Sunday, January 29, 2012

لماذا اُنشأت جريدة وجوه عربية


December 13, 2011Posted in:بقلم: هدى إسماعيل

إنطلقت فكرة إصدار جريدة تحمل إسم “وجوه عربية” مرتكزة على ثلاثة اهداف رئيسية تهدف للوصول اليها وسط عالم مختلف وهوية ثقافية تنحسر امام مد الحضارة الغربية عليها.

 فالهدف الاول من إصدار هذه الجريدة هو إلقاء الضوء على اهمية الدور الذي يلعبه العرب الامريكيون في تقدم ونهضة الولايات المتحدة الامريكية منذ نشأتها حتى كتابة هذه السطور، ولإثبات ان العرب ليسوا أقلية مهمشة بل مؤثرين ومتأثرين ولهم بصمات مميزة، لم يحدث قط في تاريخ المهاجرين الى امريكا ان هناك جالية خرج منها علماء ورواد في شتى المجالات كما هي الجالية العربية .
 على سبيل المثال لا الحصر: في مجال الابداع الفكري مع بدايات القرن الماضي كان هناك جبران خليل جبران الذي إستبق العولمة بمائه عام على الاقل بأفكاره التحررية والمُلقب برسول الادب الإغترابي ولُقِب ايضا بنبي عصره وتدرس مؤلفاته في الجامعات الامريكية والعالمية الى يومنا هذا وتصنف الاعلى مبيعا
 وفي المجال الفني: المخرج السوري مصطفى العقاد الذي اخرج روائعه الانسانية فيلم الرسالة وعمر المختار وغيرهما من الافلام التي تركت بصمة في تاريخ السينما الامريكية وفي وجدان الشعب الأمريكي،  وحفر اسمه العربي بحروف من نور على قمة جبل هوليوود، ليعلن للعالم عن هويته الثقافية والدينية واجبر الجميع على احترامها.
 وفي مجال الفضاء قدم العالم المصري الدكتور فاروق الباز إنجازاته العلمية الذي يعتبره علماء الفضاء مرجعا اساسيا ومهما في تطور ابحاث الفضاء .
 وفي مجال البحث العلمي الدكتور احمد زويل الملقب بفرعون مصر الذي حصل على جائزة نوبل  في الكمياءعن تقديمه للبشرية وحدة قياس جديدة خدمت البحث العلمي وعجلت من اكتشاف العديد من اسرار الكون .
 وبذلك يكون زويل والباز والعقاد وجبران وغيرهم الكثيرين الذين سوف نقدمهم على صفحات هذه الجريدة هم العرب الشرقيين رواد عصرنا الحديث،  وشهداء عليه ودليلا قويا على ان العرب اصحاب حضارة تبني ولا تهدم،  وإعتذارا جميلا عن كل الإساءات التي وجهت للعرب ووصفهم بالإرهابيين اعداءً للحرية والمدنية.

 وإثبات قوي على ان الرجل الذي قاد طائرة الموت في الحادي عشر من سبتمبر هو وجه العملة الاخر للرجل الذي القى القنبلة الذرية على هيروشيما ونجازاكي التي حصدت آلاف الارواح وقضت على كل اخضر ويابس ودمرت حضارة وطن  كان يحلم بالحرية. فالأثنين اصحاب فكر تدميري واحد وليس هناك دخل للهوية الثقافية او الدينية في تلك الجرائم التي لصقت بأهل مرتكبوها وهم براءً منها .

اما الهدف الثاني من إصدار هذه الجريدة جاء من منطلق إيماني القوي بأن هناك صلة رحم قوية تربط الانسان العربي باللغة العربية، واننا ابناء شرعيين لتلك اللغة ولسنا مدعي النسب عليها،  فلها كل الحق في اعناقنا ولنا كل الحق في الحفاظ عليها وعلى تراثها، فالغتنا هي هويتنا التي تميزنا وتسمح للاجيال بعدنا بالاستمرار وهي مرآةً لحضارتنا الانسانية ووجهة نظر لرؤية ثقافية نقدمها للاخر وهي ايضا اهم رافد من روافدنا القومية وهي اللغة الوحيدة الناطقة بلسان الضاد ولغة القرآن الكريم ولغة امي وجدتي ولكني الان اخشى من ان لا تكون لغة ابنتي الصغيرة.  فلأجل هذا قررت إصدار جريدة ناطقة باللغة العربية إلى المهاجرين العرب لدق ناقوس الخطر على ابوابهم وتحذيرهم من المد البحري الذي يندفع نحو بيوتهم بشدة ليغرقهم في امواج الحضارة المادية وينسيهم هويتهم العربية ويقلعهم من جذورهم ليصعد بهم الى الهاوية، وننقرض كما إنقرضت امما قبلنا تهاونت في الحفاظ على هويتها وقوميتها .

والهدف الثالث من ” وجوه عربية” هو الاهتمام بالفكر العربي في المهجر ولتكملة مشوار الأدباء الذين هاجروا وإدخلوا الثقافة العربية الى المجتمع الامريكي الذي قام بدوره ونقل عنهم قاعدة افكاره لتقديم ثقافة مختلفة اسست على الهوية العربية، ولفتح الباب امام الادباء والكتاب والهواه لطرح وجهة نظرهم ولتكون منبرا للتعبير عن الرأي الحر والفكر الحر لمفكرين احرار في مجتمع حر.
 وللعمل على توحيد جاليتنا العربية ووضعها في الصورة التي تستحقها ولمد جسور التواصل بين بعضنا البعض . فأرجو ان ترسلوا لي بكل ما يجول في خاطركم ابناء عروبتي وقوميتي، وتذكروا دائما اني اصدرتها من اجلكم .
 فإنتظروها الخميس الاول من كل شهر ، وفقنا الله الى مانتطلع إليه ونتمناه.
هدى إسماعيل
 الناشر ورئيس التحرير

No comments:

Post a Comment