Saturday, February 25, 2012

غدا أولي جلسات قضية التمويل الأجنبي مسئولو المعهد الجمهوري كانوا يعرضون الاستطلاعات علي مسئولين بالسفارة الأمريكية

تنظر محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار محمود شكري واحدة من كبري القضايا التي تفجرت عقب ثورة‏25‏ يناير‏,‏ حيث تبدأ غدا أولي جلسات محاكمة‏43‏ شخصا من بينهم‏19‏ أمريكيا والمتهمين في قضية التمويل الاجنبي‏.‏

تعقد الجلسة وسط اجراءات امنيةمشددة ومن المحتمل حضور مندوبين عن السفارات الأجنبية التي يتبع لها بعض المتهمين.
وكان المستشاران سامح أبو زيد وأشرف العشماوي قاضيا التحقيقات قد قررا إحالة المنسوب اليهم الاتهام والذين يحملون جنسيات مصرية وأجنبية إلي المحاكمة عقب التحقيقات التي تمت مباشرتها في هذة القضية الخطيرة, والكشف عن وجود مخطط لتقسيم مصر في مقر احدي المنظمات التابعة لأمريكا.
وجدير بالذكرأن تقارير أجهزة المخابرات المصرية التي شملتها أدلة الثبوت في القضية اشارت إلي أن نظام التمويل الأجنبي الموجه إلي مصر قد اتخذ بعدا جديدا عقب اندلاع ثورة يناير, حيث تم توجيه عمليات التمويل نحو اختيار المرشحين في الانتخابات بمختلف أنواعها ـ علي أسس ديمقراطية, لكن في إطار ما يخدم تيارات سياسية محددة ولخدمة أغراض الدول التابع لها المنظمات العاملة داخل البلاد برغم عدم حصولها علي ترخيص بممارسة أنشطتها.
كما كشف جهاز المخابرات المصرية عن توجه أعمال التمويل إلي طرق غير قابلة للمتابعة لتوصيل الأموال إلي داخل البلاد عن طريق انشاء كيانات قانونية غير مسجلة لدي وزارة التضامن أو الخارجية المصرية للدفع بالأموال في حساباتها كشركات مدنية ومكاتب محاماة واستشارات قانونية وفنية.
كما كشف أن منظمة( فريدم هاوس) قد قامت بالتعاون مع خمسة كيانات مصرية تعمل في مجال المجتمع المدني لتنفيذ برامج يحظر القانون عليها العمل فيها فضلا عن عدم الترخيص لها ـ من الأصل ـ بالعمل في الشارع المصري, واستهدفت البرامج تنفيذ مشروعين أحدهما تحت اسم( يشاهد) والآخر( يشارك).
وينصب مشروع( يشاهد) علي تنظيم برامج عن التحول السياسي في مصر واطلاع المواطنين علي النظم الديمقراطية لمختلف دول العالم.
أما المشروع الآخر( يشارك) فيشمل ورش عمل وحلقات نقاشية تنصب في مجملها علي المجالات المتصلة بالعمل السياسي والحزبي داخل البلاد برغم حظر هذا النشاط علي جميع المؤسسات والمنظمات سواء مرخصة أو غير مرخصة.
وفي تقرير تضمنته أدلة الثبوت أكدت ادارة مكافحة جرائم الحواسب الآلية أن أعمال التفتيش التي خضعت لها منظمات المجتمع المدني المتورطة في القضية قد اسفرت عن العثور علي بعض المستندات والأوراق وصفتها إدارة مكافحة جرائم الحواسب انها تتضمن معلومات تمس الأمن القومي المصري.
كما كشفت الإدارة عن أن منظمات المجتمع المدني المشار إليها ليس لها ملفات بمصلحة الضرائب, او حسابات بنكية داخل أي بنوك تحمل اسمها علي نحو صريح امعانا في عرقلة واعاقة أعمال مراقبتها.
وأشارت أدلة الثبوت إلي أن المعهد الجمهوري الدولي قد تضمنت أعماله اليومية تحرير تقارير مختصرة ترصد توجهات الصحف المصرية ـ علي اختلافها ـ خاصة فيما يتعلق بالانتخابات بشتي أنواعها, ورصد أوجه نشاطات جميع الأحزاب السياسية وكل ما يتعلق بملف منظمات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية بصفة منتظمة ودورية.
وأوضحت أدلة الثبوت التي شملتها اعترافات سام لحود المتهم الأول أن مسئولي منظمة المعهد الجمهوري الدولي في المقر الرئيسي للمعهد بواشنطن قد أصدروا إليهم تعليمات صريحة بعدم افصاح أي من العاملين بالمنظمة عن هويتهم تحت أي ظرف.
وقد جاء في أقوال الشاهدة دولت عيسي سويلم إنها عملت كمدربة سياسية بالمعهد الجمهوري الدولي في مصر حتي تعاقد معها المتهم صموئيل آدم لحود كمديرة برامج الحملات الانتخابية بفرع المعهد في الزمالك, حتي تقدمت باستقالتها في منتصف شهر أكتوبر الماضي بعد أن توافر لديها هواجس أمنية بالنسبة لأساليب إدارة المعهد, خاصة بعد علمها أنه يعمل في مصر بدون ترخيص.
وأكدت أن مدير المعهد بمصر قام بعقد اجتماع في17 أكتوبر الماضي بعقد اجتماع لجميع العاملين وكلفهم بجمع جميع الأوراق والمستندات المتعلقة بحسابات المعهد وأسماء المتدربين وأي أوراق تتعلق ببرامج وأنشطة المعهد خلال فترة عمله في مصر, ثم قام بارسالها إلي المركز الرئيسي بواشنطن, الأمر الذي أثار ارتباك وشك جميع العاملين, حيث إن تلك الأوراق تتعلق بأنشطة المعهد منذ بداية عمله في مصر عام.2006
وأشارت إلي أنه حسب دراستها بالولايات المتحدة الأمريكية فان استطلاعات الرأي يجب ألا تتضمن أي بيانات عن ديانة الشخص محل الاستطلاع, إلا أن المعهد في استطلاعاته كان يركز علي تلك النقطة وهو ما يتنافي مع شروط المنحة المقدمة من المعونة الأمريكية في مصر, والتي من المفترض أنها تستهدف الشباب والمرأة وذوي الاحتياجات الخاصة, وهو ما أثار شكوكها حول مصادر التمويل للمعهد, وهو ما دفعها لسؤال المتهم الأول عن مصادر التمويل وعما إذا كان للكونجرس الأمريكي أي علاقة بذلك فنفي في البداية ثم عاد مرة أخري ليقرر لها أن الكونجرس يقوم بتمويل المعهد عن طريق المعونة الأمريكية.
وأكدت أن المعهد لم يكن له أي حساب بنكي بمصر لرغبة القائمين عليه في أن يبقي التمويل دون رقابة, حيث إن الأموال كانت تصل بتحويلات عن طريق شركة( ويسترون يونيون) لتحويل الأموال بالاضافة إلي شركة أخري, كما أن المسئولين بالمعهد كانوا يستخدمون كروت ائتمان خاصة ببنك( أمريكان آكسبريس) في سحب الأموال اللازمة لنشاط المعهد بمصر, مشيرة إلي أنها كانت تتقاضي مقابل عملها بالمعهد نقدا حيث كان يصل متوسط ما تتقاضاه شهريا حوالي16 ألف جنيه بشكل نقدي من مسئولة الحسابات بالمعهد, وأنه بعد أول شهر طلب المعهد بيانات ومعلومات منها بغرض تحويل مستحقاتها من أمريكا إلي أي حساب بنكي لها في مصر, الأمر الذي أكد شكوكها في نشاط المعهد وأهدافه بمصر, لأنه اذا كان المعهد يمارس عملا مشروعا فليس هناك حاجة لاتباع تلك الطرق الغامضة.
وأضافت أنه خلال الفترة الأخيرة من عام2011 لاحظت زيادة انفاق المبالغ النقدية من جانب القائمين علي ادارة المعهد في أنشطة سياسية تشمل دورات تدريبية كثيرة جدا دون اهتمام بالكيف, ومدي الاستفادة التي تعود علي المتدرب من ذلك, وهو مايمكن وصفه وتسميته بظاهرة( حرق الفلوس), وأشارت إلي أن المتهم جون توماتبسكي مسئول الاحزاب السياسية بفرع المعهد الجمهوري, في مصر كان يردد دائما أن لديهم18 مليون دولار أمريكي ويستطيعون عمل مايريدون, مؤكدة أن ذلك كان يتم دون مراعاة أن تلك الأموال مصدرها أصلا دافع الضرائب الامريكي, خاصة في ظل ظروف مشكلات البطالة في أمريكا, في حين أن ذلك المبلغ يتيح فتح بيوت300 أسرة أمريكية.
وأكدت أنه كان يتم عرض ملخص لنتيجة نشاط المعهد فيما يتعلق باستطلاعات الرأي علي مسئولين بالسفارة الأمريكية بالقاهرة, وهو ما لم يكن يتوافق مع مبادئ ومعايير عمل المنظمات غير الحكومية لأنه لايجوز ان تتدخل الدولة التي ينتمي إليها المعهد في أنشطته, وأن هذا يعتبر اختراقا من جانب حكومة دولة لحكومة دولة أخري.

No comments:

Post a Comment