Monday, February 20, 2012

طعم الحريه مستقبل الصحافة الورقية ونقيب الصحفيين

طعم الحريه  مستقبل الصحافة الورقية ونقيب الصحفيين
16/02/2012 08:32:55 م
كتب : اسامه عبد اللطيف

أعتقد أن مستقبل الصحافة الورقية لا يخص العاملين فيها وحدهم، وأتصور أن المجتمع كله يحتاج لفتح هذا الملف ومناقشته، وما دفعني لحديث من هذا النوع عرض لكتاب »نهاية الصحف ومستقبل الاعلام« الذي قرأته للصحفي الفرنسي برنار بوليه الذي ترجمته الملحقية الثقافية السعودية في فرنسا.

لا يخلو الكتاب من مقولات تشاؤم تحيط بمستقبل الصحافة الورقية.. يكفي أن نذكر منها ما قاله ستيف بيلمير، المدير العام لشركة »مايكروسوفت«: »خلال السنوات العشر المقبلة، سيتغير عالم وسائل الاعلام والاتصال والاعلانات رأسا علي عقب.. لن تستهلك أي وسيلة اعلامية إلا علي الانترنت.. لن يعود هنالك أي جريدة أو أي مجلة علي الورق«.
ربما يري البعض أن حديث مدير عام مايكروسوفت يشوبه كراهية ومنافسة مفهومة بين الورقي والاليكتروني ولكن ماذا نقول ردا علي كلام »فين كروسبي« أفضل محللي وسائل الاعلام الأمريكية أن أكثر من نصف الصحف اليومية الأمريكية  والتي تزيد علي 1400 صحيفة ستختفي تماما بحلول عام 2020، كاشفا أن توزيع الصحف في 2008 بلغ أدني مستوياته منذ 1946، حيث بلغ 53 مليون نسخة، مقابل 62 مليونا عام 1970. ومع أخذ نمو عدد السكان في الاعتبار، فإن ذلك يعني تراجعا بمعدل 74 في المئة، لم يتركنا »الخواجة« كروسبي لوهم الاطمئنان بأن هذا التراجع خاص ببلاد العم سام وحدها لكنه أكد، أن تشخيصه ينطبق تقريبا علي كل دول العالم.
واتفق المؤلف الفرنسي مع ما قاله المحلل الأمريكي، مؤكدا أنه لا يوجد اختلاف بين الوضع الفرنسي والوضع الأمريكي، بالنسبة الي الصحف اليومية الكبري منها، فهي تتجه نحو التراجع الكبير وتحقيق خسائر مالية كبيرة، علي رغم أنها منذ فترة زمنية قامت بإجراءات ادارية واقتصادية صارمة، منها تسريح العمال والمراسلين وتقليص مصاريف التشغيل وخفض عدد الصفحات.
ان كان هذا حالهم في أمريكا وفرنسا فماذا عن الصحافة الورقية في مصر هذا ما أدعو الصديق والكاتب الصحفي ممدوح الولي نقيب الصحفيين لمناقشته بما لديه من خبرة اقتصادية متخصصة.. لابد أن يجيب ونجيب معه عن السؤال كيف يمكن أن يتأهل صحفيو »الورق« للمرحلة المقبلة؟ كيف يمكن أن نتجاوز كمجتمع مهني صغير ومجتمع كبير آثار ما سيحدث.
أنا أعرف شخصيا أن الولي نفسه كان من أوائل الصحفيين الذين تخلوا عن الكتابة علي الورق بعد أن احترف الكتابة علي الكمبيوتر منذ سنوات طويلة.. وأقدر للكاتب الصحفي الكبير مكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين السابق دوره في أن يكون جهاز الكمبيوتر في متناول كل صحفي.. لكن كل هذا لم يكن إلا بداية والمهم هو تدريب الصحفيين واعادة تأهيلهم علي صحافة أخري لن تكون ورقية بأي حال وأتصور أن هناك محاولات مشكورة لزميلتنا المجتهدة عبير السعدي وكيل نقابة الصحفيين.
تابعت تجربة اعلان نقابة الصحفيين الالكترونيين التي يرأسها الزميل صلاح عبدالصبور والتي بدأت كرد من صحفيين يعملون بالمواقع الاليكترونية ترفض نقابة الصحفيين ضمهم اليها.. وتحدثت مع عدد منهم ووجدتهم لا يمانعون ان لم يكونوا يتمنون أن تعلن نقابة الصحفيين عن شعبة للصحافة الاليكترونية وينتهي الأمر لكني الآن أخشي أن يأتي علينا اليوم لنكون شعبة الصحافة الورقية في نقابة الصحفيين الاليكترونيين!!
 

No comments:

Post a Comment