Monday, March 26, 2012

نقطة نور الصحف القومية والخاصة؟‏!‏

بقلم: مكرم محمد أحمد  25 مارس 2012
لا أعتقد أن أسلم الحلول لمشكلات الصحافة القومية هو الدعوة الي خصخصتها‏..,‏ هذا أمر سوف يقاومه الصحفيون العاملون في هذه الصحف الذين يشكلون نسبة تفوق‏70‏ في المائة من حجم الصحفيين المقيدين في جداول نقابتهم‏,
ويشكل حجم توزيع صحفهم القومية نسبة تفوق65 في المائة من حجم توزيع الصحف المصرية, ويعرفون حجم وصور المعاناة التي يعانيها زملاؤهم في صحف القطاع الخاص, فيما عدا أربعة صحف محترمة تلتزم بحقوق العاملين فيها أما معظم الصحف الباقية فتشكو من فوضي إدارية بالغة وظلم بين, حيث يوقع الصحفيون علي استقالات مسبقة قبل الإلتحاق بصحفهم تمنعهم من المطالبة بحقوقهم, ويدفعون نصيبهم ونصيب مؤسساتهم في التأمينات الاجتماعية كي يتمكنوا من الحصول علي عضوية النقابة!, وفي الأغلب لا يقبضون رواتب منتظمة إكتفاء بالبدل النقدي الذي تصرفه النقابة!

ولا أظن أيضا أن بيع هذه المؤسسات الضخمة التي تتجاوز أصولها مئات المليارات بأثمان صورية الي الأحزاب والقوي السياسية يمكن أن يكون حلا لمشكلاتها, لأن معظم هذه الصحف أشد رسوخا من المؤسسات الحزبية التي تعاني من ضعف جذورها في المجتمع, وربما يكون تحويل هذه المؤسسات الي شركات مساهمة حلا معقولا, لكنه يتطلب المزيد من الدراسة دون هرولة أو إرتجال لأن الأمر يتعلق بصناعة ضخمة وعريقة تضم ما يزيد علي ربع مليون عامل وصحفي!
وفي كل الأحوال فان ضبط إدارة هذه المؤسسات بما يضمن شفافيتها وإصلاح هياكلها المالية المعوجة ورفع يد الدولة عن التدخل في شئونها وإعادة تنظيم علاقاتها الداخلية بما يضمن عدالة توزيع الأجور مع الحفاظ علي حوافزها ونظمها الخاصة التي تضمن المنافسة والجودة, وتحديد معايير الكفاءة بعيدا عن الشللية والتصنيف السياسي, وتداول الإدارة التزاما بمعايير الكفاءة وتجديد دماء المهنة, كل ذلك يشكل مهام ضرورية وعاجلة لا ينبغي أن تنتظر الحل النهائي لمشكلات الصحافة القومية.., وظني أن إصلاح أوضاع الصحافة الخاصة هي المهمة الاولي بالرعاية لضمان سلامة الأداء المهني لهذه الصحف التي يمكن أن تشكل إضافة حيوية للصحافة المصرية إذا تم تقنين حقوق الصحفيين العاملين بها, ويمكن أن تكون عبئا علي أخلاقيات المهنة إذا ظلت علي وضعها الراهن تهدر حقوق الصحفيين وآمنهم الاقتصادي.

No comments:

Post a Comment