Monday, March 26, 2012

نقطة نور صحف الأقاليم

نقطة نور صحف الأقاليم
26 مارس 2012
بقلم: مكرم محمد أحمد
لا بأس المرة من أن يكون لدينا صحافة خاصة تصدر في العاصمة وفي الأقاليم‏,‏ يقوم علي إصدارها صحفيون أو بعض رجال الأعمال المهتمين بالنشر والصحافة‏,‏  فتاريخ الصحافة المصرية يكاد يكون في أغلبه تاريخ عدد من الأسر الصحفية المصرية واللبنانية تقلا وزيدان وأولاد أمين وصروف وجلاد وأولاد أبوالفتح, نجحت في إقامة مؤسسات الأهرام والأخبار ودار الهلال والمعارف والمقطم والزمان قبل أن تخضع لقانون تنظيم الصحافة الذي أصدره الرئيس عبدالناصر في ستينيات القرن الماضي,
 لكن أهم شروط إصدار مثل هذه الصحف الخاصة هو ضمان حقوق الصحفيين العاملين فيها, وضمان تعويضهم إذا أغلقت هذه الصحف أو غيرت توجهاتها السياسية, لأن تجربة الصحافة الخاصة علي امتداد السنوات العشر الماضية لم تكن في الأغلب ناجحة, صحيح أن بعضها الأقل حقق انجازات مدهشة لكن بعضها الآخر انتهي بالفشل والإغلاق علي حساب مئات من الصحفيين الشباب, وجدوا أنفسهم فجأة علي سلالم نقابة الصحفيين يشكون البطالة وضياع حقوقهم!؟, واعتقد أن التشدد في شروط إصدار الصحف الخاصة به ما يضمن لهذه الصحف هياكل مالية قادرة علي الوفاء بحقوق الصحفيين مما يشكل ضمانا قويا لأخلاقيات المهنة, يمنع الابتزاز والتربح والخلط الفج بين الإعلانات والتحرير.
ويمكن للصحف الخاصة أن تغطي احتياجات مصر وصحف إقليمية تنشر أخبار المحافظات في حيدة وموضوعية, وتناقش مشكلاتها بشجاعة وتعبر عن الرأي العام في هذه المحافظات بصدق, بدلا من النشرات التي يصدرها بعض المحافظين لتكون أداة دعاية وإعلان تسبح بحمد المحافظ, وما من شك أن ازدهار الصحافة الإقليمية سوف يساعد علي تحسين الرقابة علي أعمال المحليات التي جاوز الفساد فيها حد الركب, وتعج بصور عديدة من الفساد الإداري والمالي تزكم رائحته الأنوف, وسوف يساعد يقينا علي تحسين جودة الحياة في هذه المناطق وإصلاح أوضاع البيئة, وسوف يسهم في اكتشاف العديد من المواهب والقدرات الجديدة, ويخلق فرص عمل لهذا الفيض من خريجي كليات الإعلام الذي لا يجد مكانا في صحف القاهرة المكدسة بالزحام, كما أن وجود رأي عام مستنير لدي شباب المحافظات يساعد علي رواج هذه الصحف التي انقرضت في جميع أقاليم مصر ابتداء من الإسكندرية الي أسوان.

No comments:

Post a Comment