Sunday, March 4, 2012

التفاصيل الكاملة لهروب المتهمين الامريكيين في قضية التمويل الأجنبي

3/3/2012 8:16:00 PM  تقرير - عمرو والي:
تعتبر آن باترسون السفيرة الأمريكية بالقاهرة  المسؤولة عن تفجير قنبلة التمويل الأجنبى لحركات سياسية ومنظمات حقوقية وشخصيات عامة حيث كشفت باترسون بكل وضوح أمام مجلس الشيوخ الأمريكى فى جلسة عقدت فى يونيو الماضى عن أن واشنطن أنفقت 40 مليون دولار لدعم الديمقراطية في مصر منذ ثورة 25 يناير، وقالت إن المنظمات الأمريكية، مثل المعهد القومي الديمقراطي، والمعهد الجمهوري الدولي، تعمل في مصر على تشجيع الديمقراطية ودعم وتنمية قدرات منظمات المجتمع المدني المصري في المرحلة المقبلة.

وكشفت باترسون أن واشنطن وأنه تم تخصيص 65 مليون دولار للمساعدات المتعلقة بدعم الديمقراطية في مصر، مضيفة أن 600 منظمة مصرية تقدمت بطلبات للحصول على المنح المقدمة لمنظمات المجتمع المدني، وأن ذلك التمويل يأتى في إطار حفاظ الولايات المتحدة على مصالحها في المنطقة ودعم الديمقراطية.
وأمام ذلك كلفت الحكومة المصرية وزارة العدل بتشكيل لجنة تقصى حقائق لمعرفة حجم واستخدامات هذا التمويل فيما بدأت النيابة العامة فى التحقيق فى حصول بعض المنظمات على تمويل أجنبي، لنجد قوات الشرطة تداهم  17 منظمة أهلية في مصر نهاية ديسمبر 2011 بعد اتهامات وجّهت إليها بتلقي التمويل من مصادر أجنبية، إلى جانب اتهامات بالخيانة لعدد من رموز الثورة، اعتبرتها هذه المنظمات محاولة لتشويه صورتها أمام الرأي العام، وتتحفظ  الشرطة على العديد من المستندات وأجهزة الكمبيوتر، والأموال،، الأمر الذي أثار ردود فعل غاضبة على المستويين الدولي والمحلي. ودخل المجلس العسكري في مواجهة جديدة مع منظمات المجتمع المدني.
وجاءت عمليات المداهمة في إطار التحقيقات أجرتها وزارة العدل في ما يعرف بـ"التمويل الأجنبي بطرق غير مشروعة لمنظمات المجتمع المدني"، وضمّت منظمات المركز العربى لاستقلال القضاء والمحاماة، ومرصد الموازنة العامة لحقوق الإنسان، والمكاتب الإقليمية لمنظمة فريدوم هاوس، والمعهدين "الديمقراطي" و"الجمهوري" الأميركيين في القاهرة، وجمعية البكر لرعاية الأطفال والأحداث في الجيزة، ومؤسسة أنصار السنة المحمدية، وجمعية محمد علاء مبارك، ومنازل بعض أعضاء حركة 6 أبريل، ومكاتب مؤسسة كونراد أديناور الألمانية.
قلق أمريكي
ومن جانبها طالبت وزارة الخارجية الأمريكية الحكومة المصرية بوقف ما تصفه بمضايقتها لمنظمات المجتمع المدني فورا وقالت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية وقتها إن الولايات المتحدة تشعر بـ" قلق عميق" من مداهمة قوات الأمن المصرية لمنظمات غير حكومية.
وأضافت أن واشنطن تحث السلطات المصرية على إعادة المتعلقات التي صودرت من مقار هذه المنظمات، وأشارت المتحدث إلى إن المداهمات "عمل لا ينسجم مع التعاون الثنائي" بين الولايات المتحدة ومصر المستمر منذ سنوات عديدةواعتبرت المتحدثة عمليات المداهمة" غير ملائمة في الظروف الحالية".
واتهمت 27 منظمة حقوقية المجلس العسكري باستخدام أسلوب «تصفية الحساب» مع منظمات المجتمع المدني والنشطاء الحقوقيين، مؤكدين أن المجلس «يحاول التغطية على إخفاقاته الكبرى في المرحلة الانتقالية، بالهجوم على نشطاء المجتمع المدني الذين فضحوا انتهاكاته».
وأشارت المنظمات في بيان جماعي لها وقعته وقتها إلى أن حملة مداهمة المجتمع المدني التي قامت بها النيابة العامة، وقوات من الأمن والجيش، حسب المنظمات، شملت العديد من الاختراقات القانونية، وأكدوا، أن جميع الخيارات مفتوحة، سواء بالاعتصام أو بالوقفات الاحتجاجية أمام المنظمات حتى يتم تحرير عمل النشاط الأهلى فى المجتمع المصري.
وأوضحوا أن تلك الخطوة تشكل بداية لحملة أمنية يرجح أن تطال عشرات من المؤسسات الحقوقية، فى إطار حملة أوسع أطلقها المجلس العسكرى للتشهير بجميع النشطاء الحقوقيين والعديد من القوى المنخرطة فى فعاليات ثورة 25 يناير
ضغط أمريكى وتراجع مصرى
ومع الضغط الأمريكى تراجعت مصر لتؤكد لواشنطن أنها ستوقف حملة المداهمات ضد مقار جماعات مؤيدة للديمقراطية ومنظمات حقوقية وسيتم إعادة المعدات التي صودرت خلال هذه الحملة، وأعرب وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا عن قلق بلاده البالغ إزاء حملة المداهمات مشيدا بما وصفه بـ"القرار الصائب" للمشير حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري في مصر بوضع حد لهذه المداهمات وتسهيل انشطة المنظمات غير الحكومية في البلاد.
وكانت واشنطن قد ردت بحدة على حملة المداهمات التي استهدفت مقار منظمات حقوقية بينها منظمات تتلقى دعما امريكيا وألمحت إلى امكانية اعادة النظر في مساعدة عسكرية امريكية لمصر تبلغ 1.3 مليار دولار سنويا اذا استمرت تلك المداهمات.
حظر سفر المتهمين
واعلن القضاء المصرى أنه تمت احالة أربعة وأربعين متهما من المصريين والأجانب الى محكمة الجنايات في قضية التمويل غير المشروع لجمعيات اهلية ناشطة في مصر.من بينهم مصريون واميركيون ومن جنسيات اخرى أحيلوا الى محكمة جنايات القاهرة في قضية تمويل الجمعيات الاهلية، وتصدر السلطات القضائية في مصر قد قرارا بحظر سفر عدد من المسؤولين الامريكيين العاملين في منظمات المجتمع المدني والتي ترتبط عن بعد بالاحزاب السياسية الأمريكية الكبرى.
تهديد بقطع المعونة
وحذرت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون من ان واشنطن قد تعيد النظر في المساعدات الاميركية لمصر في حال استمرار الحملة الامنية على المنظمات الاهلية.
وجددت كلينتون عقب لقائها مع وزير الخارجية المصري محمد عمرو على قلق الولايات المتحدة العميق بشأن ما يحدث للمنظمات غير الحكومية في مصر، مشيرة إلى أنه لا يوجد أساس للتحقيقات في أنشطة تلك المنظمات أو مداهمتها ومصادرة ممتلكاتها، ومن المؤكد انه ليس هناك أساس لقرار منع أعضائها من السفر.
ونتيجة لذلك أجرى وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا اتصالا هاتفيا المشير محمد حسين طنطاوي، رئيس المجلس العسكري الحاكم في مصر لحثه على الإسراع بإلغاء حظر السفر المفروض على المتهمين الأمريكيين في قضية التمويل الأجنبي.
لترفع الجلسة الاولى من محاكمة 43 من الناشطين الداعين الى الديمقراطية والعاملين في منظمات اهلية غير حكومية بمصر، من بينهم 16 امريكيا وملف المساعدات الامريكية المقدمة الى مصر بقيمة 1.3 مليار دولار سنويا.
ومن بين ابرز الناشطين المتهمين في هذه القضية سام لحود، نجل وزير النقل الامريكي راي لحود. والذي يرأس المعهد الدولي الجمهوري في مصر، احدى الجمعيات المتورطة في القضية الى جانب المعهد الديموقراطي الوطني وفريدم هاوس الامريكيتين ايضا، ولجأ عدد من الامريكيين المتهمين بالقضية إلى السفارة الامريكية بعد رفض السلطات السماح لهم بمغادرة مصر
تنحي مفاجئ ورفع حظر السفر
وقررت هيئة المحكمة  التي تنظر قضية ملف التمويل الأجنبي فى مفاجأة كبرى التنحي بالكامل قبل بدء الجلسات عن نظر القضية دون إبداء أي أسباب حيث عقد المستشار محمد محمود شكرى، رئيس محكمة جنايات شمال القاهرة، جلسة سرية بغرفة المداولة، موضحًا أن لديه مانع من نظر القضية المتهم فيها 43 شخصًا بينهم 19 أمريكيًا لاستشعار الحرج، ولذا قرر التنحى عن نظرها.
ونفى شكرى أن يكون تعرض لأي ضغوط من السفارة الأمريكية أو من أي مسئول داخل مصر كما نفى وجود أي أسباب سياسية وراء تنحي هيئة المحكمة أو أسباب شخصية.
ونقلت وكالة رويترز عن مصدر قضائي قوله إصدار مساعد النائب العام أمرا برفع الحظر بناء على طلب من قاضيي التحقيق مضيفا انه لم يتم اسقاط التهم المنسوبة الى اي من المتهمين. ليتم رفع حظر السفر عن المتهمين الأجانب في القضية بكفالة قدرها مليوني جنيه لكل فرد منهم.
ترحيب أمريكى بقرار رفع حظر السفر
في غضون ذلك رحبت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون بهذه الانباء وقالت أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب بان رفع حظر السفر قد ألغي ووصفت الأنباء بأنها مشجعة.
ليصدر قرار بسفر الأمريكيين المتهمين في قضية التمويل ألأجنبي لمنظمات مجتمع مدني في مصر، الخميس بتأكيد من المستشار عبد المعز إبراهيم رئيس محكمة استئناف القاهرة والذى صرح به مساء الأربعاء الماضى.
ويبلغ عدد الأمريكيين المتهمين في القضية 16 متهما، بما فيهم السبعة الذين كانوا محتجزين في مصر بينما لم يكن التسعة الآخرون في مصر لحظة إعلان بدء القضية، وقد دفعت الولايات المتحدة خمسة ملايين دولار قيمة الكفالة المقررة على الستة عشر أمريكيا المتهمين في القضية بمعدل 300 ألف دولار كفالة لكل أمريكي من الـ16 متهما، ليسافر الامريكيين المتهمين ويتركوا مصر تغلي غضبا من التدخل السافر في اعمال القضاء، وتتساءل عن ابعاد الصفقة المشبوهة التي اغلقت ملف هذه القضية.

No comments:

Post a Comment