Thursday, March 22, 2012

بوابة الأهرام" تسجل حوارا عن الأمومة بين زوجة المستشار الصحفى السابق للسادات وابنتها

نجوى درديرى 21-3-2012 | 20:02 224  
مناوشات طريفة بين أم وابنتها .. بين جيل اكتسب خبراته في تربية أبنائه من الإنترنت والفضائيات والسفر، وجيل لديه القناعة بمبادئه التي توارثها عبر أجيال فى تربية أبنائه.
سجلت "بوابة الأهرام" هذا اللقاء بين الأم خديجة، زوجة الكاتب الصحفي محمد عبد الجواد، رئيس مجلس إدارة وكالة أنباء الشرق الأوسط، والمستشار الصحفي للرئيس أنور السادات لعدة سنوات، وابنتها منى محمد عبد الجواد مهندسة الاتصالات.
الابنة: على فكرة يا ماما فيه فرق بينى وبينك فى تربية ولادنا تتفقين معى ولا لأ؟

الأم: الفرق بينى وبينك هو فى الزمن أنتِ وشقيقك كنتم كل حياتى، أما أبناؤك فيقضون وقتهم كله الإنترنت وأمام التليفزيون.
الابنة: تضحك قائلة لذا يصعب المقارنة بينى وبينك فى تربية ولادنا فأنت من جيل صارم وحاد وكنتم تحرمونى من الخروج مع صديقاتي، مع العلم أن كل صديقاتى كانوا يخرجون بحرية، لذلك تركت لأولادى الحرية فى الخروج والسفر والزواج، كل ما افتقدته معك حاولت أن أعطيه لأبنائى.
الأم : وما النتيجة كل واحد منهم يريد أن يتزوج على مزاجه، لماذا لا يقلدون أخاك تزوج من سيدة ألمانية منضبطة وتربى أولادها بشكل جيد.
الابنة: خالد شقيقى له تفكيره وأبنائى لهم تفكيرهم كل يفعل ما يريد، ورغم أننى نصحت ابنى الكبير بعدم الزواج من زوجته السابقة إلا أنه لم يسمع كلامي، وأصر على اختياره، ومع الوقت أيقن أننى كنت على حق وطلقها. ومع ذلك لم أفرض عليه رفضى مطلقا.
الابنة: (ماما) كنتى ربة منزل أما أنا مثلا كان من الصعب أمامى أن أترك عملى وأجلس مثلك فى البيت.
الأم : كان ممكن أن تأخذين إجازة لتربية أبنائك، سنة أو سنتين ثم تعودين لعملك مرة أخرى.
الابنة: ولكن الظروف تغيرت من أيامكم لأيامنا، فلا تستطيع المرأة العاملة مثلا أخذ إجازة طويلة، وخصوصا أن شركة خاصة كالتي أعمل بها لن تترك مكانى شاغرا حتى أرجع من إجازتي. ولكن مدارسنا زمان كانت تساعدكم فى تربيتنا عكس المدارس الآن ؟
الأم: طبعا أنتِ كنتِ فى مدرسة إنجليزى وخالد كان فى مدرسة ألمانى وكنتم تتأثرون بمدرستكم جدا وكانوا يساعدون مع الأهل فى تربية الأبناء تربية مهذبة، أما المدارس الآن فكل هدفها هو المال. ومن الساعة الثانية ظهرا حتى الثامنة مساء كنت أتفرغ لكم، ولمذاكرتكم، وكنت حريصة على تفوقكم فى المدرسة.
الابنة: كنتى أحيانا بتضربينا؟
الأم : كنت أصرخ أو أبكى للضغط الشديد لكن عمرى ما ضربتكم أو عاقبتكم عقابا شديدا، وأنا شايفة أحفادى اللى أمهم ألمانية بيسمعوا كلامهما بشكل غريب.


الابنة: ماما أنتِ كنتِ تفرضين على الخروج ومقابلة من يزورنا من أقاربنا والترحيب به وكان هذا شيئا يجبرني على أن أظل جالسة مع أحد أضيع وقتى دون فائدة ودون حديث بيننا والمبرر أنه قريبنا ويجب أن أضايفه.
الأم: وهذا كان يضايقنى منك للغاية وكان يضعنى فى موقف محرج وما أعرفه أنك إذا كنت ترفضين استقبال أحد فما الداعى إذا بأنك تظهرين أمامه فى المنزل ويراك ويعرف بوجودك ومع ذلك لا ترحبين به هذا غير مقبول فى مجتمعنا.
الابنة: ماما أنتِ عمرك ما فكرتِ فى نفسك ولم تفكري فى سعادتك
الأم : كنت أعيش لكم وأرى أن سعادتى من سعادتكم
الابنة: ماما أنا كنت عنيدة معاك فى طفولتى؟
الأم : كنتى عنيدة جدا وتصرين على رأيك ولكن أنا لم أكن أسمح لك إلا بما كنت أراه صائبا.
الابنة: تنهض وتقبل أمها وتحتضنها وتقول لها كل سنة وأنتِ طيبة يا ماما
الأم: تضحك قائلة فين الهدية؟.
الابنة: الهدية كما وعدتك أسفرك ألمانيا هذا العام عند خالد.

No comments:

Post a Comment