Monday, April 9, 2012

المجلس العسكري يحذف «استطلاع الرئاسة» بعد كشف «المصري اليوم» تزويره لصالح «سليمان»

شاهر عيَاد - محمد العمدة Wed, 17/08/2011 - 12:13
حذف المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الأربعاء، رابط الاستفتاء على مرشحي الرئاسة من صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، والذي تصدره مؤخرًا اللواء عمر سليمان، نائب رئيس الجمهورية السابق، بأصوات كشفت «المصري اليوم» أن «ميليشيات إلكترونية» تولت شراءها، فيما ظل الرابط الداخلي الخاص بالاستطلاع فعالاً ويمكن من خلاله الاطلاع على النتائج. وكانت صفحة المجلس أطلقت في 19 يونيو استفتاءً تضمن عددًا من «الشخصيات العامة التى أعلنت ترشحها، أو من الشخصيات التى تم ترشيحها من قبل الشعب المصرى والإعلام»، على أن ينتهي الاستطلاع يوم 19 يوليو «بصفة مبدئية»، غير أن الاستطلاع استمر بعد هذا التاريخ دون أن يعلن المجلس مدّه لأجل معيّن.

وضمت القائمة  15 اسمًا منهم محمد البرادعي رئيس وكالة الطاقة الذرية السابق، وأحمد شفيق رئيس الوزراء السابق، وأيمن نور مؤسس حزب الغد، والمستشار هشام البسطويسي، والإعلامية بثينة كامل، والكاتب الإسلامي محمد سليم العوا، وعمرو موسى الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية.
وحتى بداية أغسطس كان البرادعي يتصدر الاستطلاع بنسبة 21%، فيما كان العوا ثانيًا، بينما حل سليمان سابعًا بنسبة 3% محققًا 6 آلاف صوت. ولكن يوم 14 أغسطس، كان سليمان ثانيًا بنسبة 21%، بنحو 68 ألف صوت، قبل أن يحل أولاً يوم 16 أغسطس.
فى سياق متصل، بثت وكالة الأنباء الألمانية «د.ب.أ» انفراد «المصرى اليوم»، أمس، تحت عنوان «صحيفة تكشف عن عمليات تصويت وهمية على الإنترنت لعمر سليمان»، أشارت خلاله إلى ما نشرته الجريدة من معلومات تكشف فيها الغموض الذى أحاط بالصعود المفاجئ لسليمان - الذى لم يعلن حتى الآن رغبته فى الترشح - من المركز السابع إلى الصدارة، فى استطلاع الرئاسة الخاص بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة، والذى كان من المفترض أن يكون قد انتهى بالفعل فى 19 يوليو الماضى.
وذكرت «الألمانية» ما جاء فى «المصرى اليوم» من قيام شخص بحجز غرفة فى أحد المقاهى، وقيادته مجموعة من الشباب يتولون إعداد حسابات بريد إلكترونى مزيفة مؤقتة لاستخدامها فى الدخول على «فيس بوك»، والتصويت فى الاستطلاع لصالح «سليمان»، وأن سيدة هى التى تتولى تمويل العملية.
كما بث موقع «العربية نت» تقريراً بعنوان: (صحيفة «المصرى اليوم» تؤكد أن أحد محرريها تسلل إلى الخلية.. ميليشيات إلكترونية تقودها «امرأة» وراء الصعود المفاجئ لسليمان فى استطلاع الرئاسة). وجاء فى التقرير: «رصدت الصحيفة معدلات تصويت هائلة للواء سليمان خلال الثلاثة أيام الأخيرة من التصويت، مشيرة إلى أن أحد محرريها استطاع من خلال البحث والتقصى الوصول إلى المصدر الأساسى الذى يتم فيه التصويت لسليمان - والرواية للصحيفة - وهو مقهى قريب من مقر النادى الأهلى فى مدينة نصر، ويتولى العمل شخص يدعى (رأفت)، وهو يحجز غرفة فى المقهى ويقود مجموعة من الشباب تتراوح بين ١٠ و١٥ شاباً، وأعمارهم بين ١٥ و١٨ سنة، ويتولى هؤلاء إعداد حسابات بريد إلكترونى مزيفة مؤقتة، لاستخدامها فى الدخول على (فيس بوك) والتصويت فى الاستطلاع لصالح سليمان». وذكر العديد من الصحف العربية انفراد الجريدة، ومن بينها جريدة «الجريدة» الكويتية.

من جانبها، أبرزت بوابة الوفد الإلكترونية انفراد «المصرى اليوم» عن وكالة الأنباء الألمانية، كما بثت بوابة الأهرام الإلكترونية تصريحات مجدى الجلاد، رئيس تحرير «المصرى اليوم»، حول ما انفردت الجريدة بنشره من كشف غموض الصعود الهائل لمدير المخابرات السابق فى استطلاع المجلس الأعلى للقوات المسلحة.
وتحت عنوان «بجنيه واحد.. عمر سليمان يزيح البرادعى عن المركز الأول فى استفتاء الجيش» نشر موقع مصراوى الإخبارى تفاصيل التحقيق الذى انفردت «المصرى اليوم» بنشره، معتبراً أن الجريدة كشفت عن «أكبر عملية خداع للتصويت الإلكترونى بعد ثورة 25 يناير»، وجاء فى تقرير نشره الموقع أمس: «فى أكبر عملية خداع للتصويت الإلكترونى بعد ثورة 25 يناير كشف تحقيق صحفى نشرته صحيفة (المصرى اليوم)، عن ارتفاع عدد الأصوات التى حصل عليها عمر سليمان إلى ما يزيد على 69 ألفاً حتى الثلاثاء، وذلك بعدما كان يقبع فى المركز (السابع)، بنسبة 3% بعدد يزيد قليلا عن 6 آلاف صوت فى استفتاء المرشحين المحتملين لرئاسة الجمهورية، منذ حوالى شهر». وأضاف: «وذكرت الصحيفة أن الـ69 ألف صوت لا تعبر بالضرورة عن شعبية متزايدة، ولكن وراءها قصة كشفتها تقارير صحفية، فالنتيجة لم تكن انعكاساً لمجموعة تعمل باجتهاد، بل توجهاً مدفوعاًبالمال ليقفز رجل مبارك إلى الصدارة».
لم يخل الأمر من بعض السخرية وروح الفكاهة، وكان موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعى صاحب القدر الأكبر من التعليقات، التى تنوعت بين السخرية والاعتراض على الاستفتاء، الذى أعلن عنه المجلس العسكرى من البداية، ولم يكن له أى أهداف واضحة، وفقاً لما جاء فى «التغريدات».
وجاءت إحدى التغريدات استنكارية لعملية التزوير التى كشفها التحقيق قائلة: «هو التزوير بدأ بدرى أوى كده!!! عمر سليمان مين ده اللى طالع الأول فى استفتاء المجلس السكرى!!!». بينما تساءلت تغريدة أخرى: «بم تفسر: لجنة عمر سليمان إلكترونية أم لجنة شعبية؟ وذلك فى إشارة للسيدة المجهولة التى تمول المجموعات المخصصة للتصويت. بينما جاءت تغريدة أخرى تحمل مزيداً من السخرية: «مبارك سأل عمر سليمان: هو إنت (فيس بوك) ولا (تويتر)؟، بص للأرض وقاله: (المصرى اليوم)».
وكشفت «المصري اليوم» في تحقيق استقصائي أن مجموعة تدعمها سيدة مقربة من سليمان تجند شبابًا لتأسيس حسابات وهمية على موقع «فيس بوك» والتصويت لصالح رجل مبارك ودفعه إلى صدارة المشهد.

No comments:

Post a Comment