Tuesday, April 10, 2012

لحظة النطق بالحكم علي مبارك كم تساوي لو باعها التليفزيون؟


يوم‏2‏ من يونيو المقبل تتعلق أنظار العالم لمتابعة دقائق قليلة ينطق فيها القاضي أحمد رفعت رئيس محكمة جنايات القاهرة بالحكم علي الرئيس السابق حسني مبارك ونجليه  وعدد من معاونيه في قضية قتل المتظاهرين أثناء ثورة يناير المعروفة بقضية القرن, إنه الرئيس العربي الوحيد الذي يتم محاكمته من بين أربع رؤساء شهدت بلادهم ثورات. تلك اللحظة التي لا يمكن أن يتجاهلها أي تلفزيون في العالم تساوي الكثير, ويطرح سؤال مهم نفسه الآن لماذا لا يبيع التلفزيون المصري تلك الدقائق ليدعم خزانته الخاوية ويحاول تحقيق مكاسب يمكن الاستفادة بها في إنتاج أعمال أو دفع مستحقات بعد أن جفت موارده ولم يعد هناك إلا نصيب من موازنة الدولة العامة؟

 يقول د.صفوت العالم أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة: إن لحظة النطق بالحكم في قضية القرن محور اهتمام دولي واقليمي وان محطات التلفزيون في العالم لا يمكنها تجاهل هذا الحدث وإن بيع الحدث تلفزيونيا أمر ممكن علي أن تنظم المسألة تنظيما أمثل لتحقيق عائد أكبر فيتم ترجمة وقائع الجلسة الي عدة لغات علي الهواء مباشرة مع الاهتمام بنقنية الإخراج كما يمكن تجزيء هذا المنتج الاعلامي, فهناك من يهتم بلحظة النطق بالحكم فقط وهناك من يهتم بنقل الأحداث قبل الجلسة وردود الأفعال بعدها, ويؤكد الإعلام علي أهمية خروج الحدث عبر شاشة التلفزيون المصري في أفضل صورة ممكنة حيث يرصد العالم تجربة مصر في محاكمة رئيسها السابق محاكمة عادلة.
و تقول الاعلامية سميحة دحروج رئيس قناة النيل للاخبار الأسبق: إن هذا الحدث لا يمكن بيعه فهو شيء مهم في صميم السياسة المصرية ويجب أن يكون متاحا مجانا ليس للتليفزيون المصري فقط وإنما أيضا للقنوات المصرية كلها حتي الخاصة, وتجربة دول العالم التي تسوق مثل هذه الأحداث لا يكون ببيعها مباشرة ولكن بجلب رعاة كما يحدث مثلا في الانتخابات الأمريكية التي ترعي الشركات فعاليتها فمسألة بيع المنتج الإخباري المصري مسألة مهمة يجب أن يقوم الإعلام الحكومي بها من أجل التواصل مع وسائل الإعلام الغربية والارتقاء بموارده كما يحدث في تلفزيونات العالم.
ويقول د حسن عماد مكاوي أستاذ الإعلام: إن الحدث ملك التلفزيون المصري فلما لا يبيعه و هو يعاني ماليا بشدة تحت وطأة الخسائر والأزمات المالية؟ فمسالة عدم بيع الحدث قد تكون مقبولة لو أن الأوضاع المالية للتلفزيون المصري أفضل فيمكن القول إننا نتيح البث مجانا تسويقا لاسم مصر, وأضاف أنه لا توجد أعراف إعلامية في مثل هذه الأحداث تقول إنه لا يجب البيع وإنما الأمر يخضع لتقدير الحدث وصاحبه ولكن لا يجب المغالاة في بيع مثل هذا الحدث الذي ينتظره العالم كله حتي يمكن نجاح المسالة بكاملها مؤكدا أنه مكسب مضمون يقع الآن بين يدي التلفزيون المصري

No comments:

Post a Comment