Friday, May 4, 2012

"العفو": تعذيب لصحفيين بالسودان

في مارس 2011 اعتقلت السلطات السودانية عددا من الصحفيين الذين تحدثوا عن عملية اغتصاب وتعذيب، قالت صفية إسحق، الطالبة ابنة السادسة والعشرين عاما إنها تعرضت لها على أيدي ثلاثة من أفراد قوات الأمن الذين اعتقلوها في الخرطوم في 13 فبراير 2011.

كما تم تغريم فاطمة غزالي، وهي صحفية تعمل في صحيفة "الجريدة" من قبل محكمة الصحافة مبلغ 2000 جنيه سوداني بسبب كتابتها مقالة عن قضية صفية، دعت فيه إلى التحقيق في ما تعرضت له من سوء معاملة.
وتم كذلك تغريم مدير تحرير الصحيفة سعد الدين ابراهيم 5000 جنيه سوداني بسبب نشر المقالة.
هذه بعض من أمثلة تسوقها منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي لعام 2012 عن مضايقات الصحفيين ومنعهم من أداء عملهم، وتخص بها السودان.
وتتحدث المنظمة المعنية بحقوق الإنسان في تقريرها عن أساليب تنتهجها السلطات السودانية في خنق حرية التعبير منذ اندلاع الانتفاضات في عدد من البلدان العربية بداية عام 2011.
ومن هذه الأساليب إغلاق الصحف أو مصادرتها بعد طباعتها، وملاحقة الصحفيين وناشري الصحف بتهم جنائية واهية.
ويلاحظ التقرير أنه بالرغم من أن مضايقات الصحفيين ليست سياسة جديدة في السودان، إلا أن هذه المضايقات تزايدت منذ بداية ما بات يعرف بالربيع العربي.
وبحسب مدير قسم إفريقيا، يحصي تقرير منظمة العفو خمس عشرة صحيفة تم إغلاقها، ومصادرة أكثر من 40 من أعدادها، واعتقال 8 صحفيين ومنع اثنين آخرين من الكتابة منذ شهر مايو 2011.
ففي ابريل من عام 2012 صادرت السلطات عددين من صحيفة الميدان بعد طباعتهما، مسببة لها أزمة مالية خانقة. كما أن هذه السلطات لجأت إلى اختراق وسائل الإعلام الاجتماعي مثل الفيس بوك وتويتر ويوتيوب، لملاحقة الناشطين ومنعهم من نشر المعلومات المتعلقة بنشاطاتهم.
ويشير التقرير إلى أن السلطات السودانية تلجأ إلى قوانين غامضة لتقديم الصحفيين إلى محاكمات بتهم بالرجوع إليها، ومنها ما يتعلق بما يوصف بحماية أمن الدولة والنظام العام.
وفي هذا التقرير الذي نشرته الخميس، في اليوم العالمي لحرية الصحافة، دعت منظمة العفو السلطات السودانية إلى وقف مضايقاتها للصحفيين والناشطين، وإلى التحقيق في الانتهاكات التي تمارسها الجهات الأمنية بحقهم.

No comments:

Post a Comment