Saturday, May 5, 2012

الإعلام المصري في أزمة حقيقية، ولكي نتحدث عن مستقبل الإعلام في مصر لابد أن نشخص عناصر هذه الأزمة.

مقال كتبته منذ عشرة اشهر ، اشعر كانني كتبته اليوم !
 كل شيئ يتطور أو يتحرك في مصر الا الاعلام !  لماذا اهملنا تطوير الاعلام منذ قيام الثورة بالرغم من احتياجنا الى قدرته الهائلة كقاطرة اساسية لنهضة مصر ؟؟؟؟ !!!!
 
 يمر الإعلام المصري الآن بأزمة ثلاثية الأبعاد:
الجانب الأول: أزمة علاقة الإعلام بجمهوره (أزمة فقدان الثقة).
الجانب الثاني: أزمة علاقة الإعلام بأبنائه (أزمة فقدان التواصل).
الجانب الثالث: أزمة علاقة الإعلام بكيانه (أزمة فقدان الرؤية).

الجانب الأول: أزمة علاقة الإعلام بجمهوره (أزمة فقدان الثقة)
فقد الإعلام المصري الملايين من جماهيره على مدى العقود الماضية؛ نتيجة للأسباب التالية:
- فقدان الإعلام عناصر متعددة من عناصر حريته واستقلاله.
- عدم اهتمام الإعلام باحتياجات الجمهور الحقيقية.
- عدم الاهتمام باختيار وتنمية مهارات صناع الرسالة الإعلامية.
وقد ضاعف من تأثير هذه الأزمة التضليل الذي مارسه الإعلام المصري خلال ثورة 25 يناير.
الجانب الثاني: أزمة علاقة الإعلام بأبنائه (أزمة فقدان التواصل)
تأزمت العلاقة بين وسائل الإعلام والعاملين فيه؛ نتيجة للأسباب التالية:
- عدم وجود من يمثل الإعلاميين في الإعلام المسموع والمرئي في الإدارة؛ عن طريق مجلس إدارة منتخب أسوة بالمؤسسات الصحفية، أو عن طريق نقابة للإعلاميين الذين طالما نادوا بها لعقود طويلة.
- زيادة أعداد العاملين في الإعلام المسموع والمرئي زيادة مبالغا فيها، حتى وصلت إلى 43 ألف موظف وإعلامي في اتحاد الإذاعة والتلڤزيون؛ مما شكل إعاقة للعمل وقلة في الدخل.
- عدم التقدير المادي للعاملين في الإعلام في اتحاد الإذاعة والتلڤزيون مقارنة بنظرائهم في القطاع الخاص أو في وسائل الإعلام العربية.
- التفاوت اللامعقول في دخول العاملين؛ لدرجة أن ما يتقاضاه مذيع واحد في عام يتقاضاه مذيع شاب في ألف عام!!!!!!
- هروب العديد من الكفاءات المتميزة خارج اتحاد الإذاعة والتلڤزيون.
الجانب الثالث: أزمة علاقة الإعلام بكيانه (أزمة فقدان الرؤية)
يعاني الإعلام المسموع والمرئي في مصر من عدم وجود للرؤية في مجالات نمط الملكية ونمط الهيكلة والإدارة، والمرجعيات المهنية والأخلاقية، والقوانين والتشريعات، والضبط الذاتي والمؤسسي.
لهذه الأسباب اقترحت تشكيل ما يسمى (مجموعة مستقبل الإعلام المصري)، تتشكل من خبراء الإعلام الذين يمثلون الإعلام الحكومي والخاص والأكاديمي والمستقل، وتعمل بشكل مستقل لوضع تصور لما يسمى (وثيقة مستقبل الإعلام المصري)، تطرح بعدها هذه الوثيقة لحوار مجتمعي.
هذه مبادرة ودعوة منى لاستكمال الحوار مع زملائي الإعلاميين

No comments:

Post a Comment