Monday, June 11, 2012

جنايات القاهرة تستمع لشهادة الإعلامي سيد علي في قضية "موقعة الجمل"

أ ش أ   10-6-2012 | 19:30
استمعت محكمة جنايات القاهرة في جلستها المنعقدة اليوم برئاسة المستشار مصطفى حسن عبد الله لشهادة الإعلامي سيد علي مدير تحرير جريدة الأهرام مقدم برنامج "حدوتة مصرية" بقناة المحور في قضية "موقعة الجمل" المتهم فيها 24 من قيادات الحزب الوطنى المنحل وأعضاء مجلسى الشعب والشورى السابقين.

شاهدت المحكمة خلال الجلسة أسطوانة مدمجة "سي دي" لحلقة البرنامج الذي قدمه سيد علي والمذاع يوم الجمعة الماضي والمتضمن حواره مع بعض الثوار والتسجيلات المصورة لمشاهد من ميدان التحرير قبل أحداث موقعة الجمل ويومها من أماكن مختلفة بالميدان.
بدأت الجلسة بإيداع المتهمين قفص الاتهام وإثبات حضور جميع المتهمين المحبوسين والمخلي سبيلهم عدا المتهمين مرتضى منصور ونجله أحمد ونجل شقيقته وحيد صلاح جمعة.. وأثبتت المحكمة حضور الشاهدين سيد علي وخيري رمضان فيما لم يحضر الإعلامي توفيق عكاشة الجلسة بعدما تبين عدم إعلانه بها.
وطلب أحد المدعين بالحق المدني استدعاء علي السيسي مدير تحرير جريدة المصري اليوم لسماع شهادته في البلاغ الذي تقدم به بخصوص أحداث "موقعة الجمل"، كما طلب آخر إلزام توفيق عكاشة بتقديم حلقة برنامجه "مصر اليوم" للمحكمة والمذاع بالأمس والتي تحدث فيها عن القضية وأحداثها، بينما طلب آخر من المدعين مدنيًا بإدخال المرشح الرئاسي الدكتور أحمد شفيق كمتهم في القضية بصفته رئيسًا للوزراء في ذلك التوقيت، معتبرًا أن شفيق تقاعس عن اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الثوار في الميدان.
وقدمت النيابة خلال الجلسة صورة طبق الأصل من شهادة عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية السابق في قضية الرئيس السابق حسني مبارك، وصورة من الحكم الصادر فيها، وكذا الإجراءات التي تمت لتنفيذ قرار المحكمة بضبط وإحضار المتهم العاشر المحامي مرتضي منصور ونجله ونجل شقيقته والذين يحاكمون في القضية.
قال سيد علي في بداية شهادته أمام المحكمة إن كل ما يهمه هو البحث عن الفاعلين الأصليين الذين قتلوا أبناء هذا الشعب لأن ما يحدث حاليًا يؤكد وجود قتلة لم يحاكموا ومازالوا طلقاء مؤكدًا احترامه الكامل لأحكام القضاء ولا مجال بأي حال من الأحوال للتعقيب عليها.
 وأضاف أن يومي 2 و3 فبراير من العام الماضي كان يتابع الأحداث من شاشات التليفزيون وكان وقتها يقدم برنامج 48 ساعة علي قناة المحور، وعندما شاهد أحداث "موقعة الجمل" قال في برنامجه حرفًا "النظام اللي مصدعنا بالتكنولوجيا النهاردة يحارب أبناءه بالجمال والخيول".
وأشار إلى أنه أجرى وقتها مداخلة هاتفية مع اللواء فؤاد علام، نائب رئيس جهاز أمن الدولة الأسبق، واصفًا إياها بأنها كانت "مداخلة عنيفة" اتهم فيها علام رجال النظام السابق بالتدبير لهذه الأحداث، وذكر أسماء بعينها كان بينها صفوت الشريف وإبراهيم كامل.
وأضاف أنه بادر من تلقاء نفسه بالطلب من فريق الإعداد بالاتصال بأي ممن ذكرت أسماؤهم حفاظًا لحق الرد، غير أنه لم يتوافر لدينا سوى الدكتور إبراهيم كامل لأن باقي الهواتف كانت مغلقة، لافتًا إلى أن كامل علق في مداخلته على ما قاله اللواء فؤاد علام "كلام غير محترم" وأنه متواجد في ميدان مصطفي محمود وليس له علاقة بما يحدث في التحرير.
وأستطرد سيد علي القول أن برنامجه كان يستضيف كافة أطياف الشعب في ذلك الوقت وكان بينهم الثوار ممن يتواجدون في الميدان وقال " دول يا فندم اللي أصبحوا نجوم المشهد السياسى والاعلامى دلوقتي".
وقال إنه في حلقة 2 فبراير من العام الماضي حضرت للبرنامج ناشطة سياسية تدعي نجاة عبدالرحمن، وقالت علي الهواء إنها إحدى عضوات حركة 6 أبريل وأنها سافرت إلي صربيا لتلقي دورة تدريبيبة علي ما يسمي بــ "التغيير السلمي" وكان معها كتاب أعطوه لها في الحركة بعنوان "حرب اللاعنف".. وطلب سيد علي من المحكمة استدعاء الناشطة المذكورة لسماع شهادتها في ذلك الشأن والكشف عما لديها من معلومات وذلك حتى يتم الوصول إلى الفاعل الحقيقي الذي سفك دم الشهداء.
وأكد سيد علي، أنه عقب انتهاء تلك الحلقة فوجئ بالعديد من الاتصالات الهاتفية والرسائل علي هاتفه المحمول تهدده بالقتل، حتي إن بعضها كان باللغة الإنجليزية ومن أرقام مجهولة غير معلومة، وشنت ضده والبرنامج والقناة حملة شرسة اتهمته بالفبركة وإثارة الشائعات الكاذبة من خلال استضافة تلك الناشطة.
وأشار سيد علي إلى أنه تلقى في إحدي الحلقات مكالمة هاتفية من أحد أهالي العريش يؤكد له أن عددًا كبيرًا من سيارات الدفع الرباعي قادمة من العريش في اتجاه القاهرة بينما سيارات أخرى فى اتجاه غزة والأراضي الفلسطينية ولا أحد يعلم ما بداخلها، وأن بعضًا من تلك السيارات كان يتبع سيارات شرطة مصرية.. كما وردت له مكالمة أخرى من سيدة تدعي ياسمين كانت تقف في شارع قصر العيني وشاهدت سيارات تحمل لوحات دبلوماسية تقوم بدهس المتظاهرين.
وقال سيد علي في شهادته إنه عقب تنحي الرئيس السابق بدأ عدد من الثوار في الحديث إلى البرامج الفضائية عن ذكرياتهم في ميدان التحرير خلال الــ 18 يومًا من أحداث الثورة، وأن بعضهم جرى استضافته في برنامجه، وأن أحدهم قال له إن هناك شركة سياحية خاصة تقع بميدان التحرير كانت بمثابة مركز عمليات الثورة.
وأضاف أن أحد الثوار قرر له أنه عندما كان يتم القبض علي أحد البلطجية أو المشتبه فيه بالميدان كان يتم اصطحابه والتحقيق معه بمقر هذه الشركة وتسجيل تلك الاعترافات بالصوت والصورة تحت ضغط.
وأوضح أنه قِيل له إنه كان يتم توجيه "أسئلة إيحائية" للمقبوض عليهم لتذكر أسماء بعينها ككبار رجال الأعمال ممن ينتمون للحزب الوطني، وكان أحد الأسماء التي يتم التركيز عليها بشدة هو رجل الأعمال محمد أبوالعينين.. مشيرًا إلي أنه لم يحصل علي أي من تلك التسجيلات أو يشاهدها بعدما طلب مصوروها مبلغ 50 ألف دولار مقابل إعطائها له.
 وقال سيد علي إنه منذ ذلك الوقت بدأ بدافع عمله الصحفي في البحث عن حقيقة ما كان يحدث في ميدان التحرير، فأعد حلقة يوم 8 يونيه الحالي التي استضاف فيها عددًا من الثوار، وقدم للمحكمة نسخة من الحلقة على "سي دي".
وشاهدت المحكمة أجزاء من الحلقة، التي تضمنت حواره مع الثوار الثلاث وعرض بها تسجيلات قال إنها تذاع للمرة الأولى خاصة بأحداث ما قبل موقعة الجمل وأخرى خاصة بيوم الواقعة، وأظهرت تلك المشاهد هجوم مجموعة من البلطجية من شارع طلعت حرب وأضاف الضيف "طارق زيدان" أنه لولا قيام النقيب ماجد بولس من القوات المسلحة بإطلاق الأعيرة النارية في الهواء لدخل هؤلاء البلطجية الميدان.
كما شاهدت المحكمة مشهدًا آخر للجان الشعبية التي كان منوطًا بها حماية المتظاهرين داخل الميدان، وظهرت أيضا سيارة ربع نقل أعلى كوبرى أكتوبر محملة بالحجارة وقطع الرخام للتعدى بها على المتظاهرين، ومشاهد أخرى لأصوات أعيرة نارية من أعلى فندق هيلتون رمسيس، ومشاهد أخرى لاشتباكات بين المتظاهرين ومجموعة من البلطجية أعلى كوبرى أكتوبر.
وسألت المحكمة الشاهد عن إمكانية تحديد أشخاص المعتدين على المتظاهرين من خلال الفيديوهات المعروضة فقرر أنه لا يستطيع تحديد ذلك سوى الفنيين المتخصصين، وظهر بالفيديو أن أسطح الجامعة الأمريكية كانت بؤرة لإطلاق الأعيرة النارية فى الميدان على المتظاهرين.

وقرر سيد على أنه ليس لديه ثمة دليل يثبت تورط جماعة الإخوان المسلمين يومى 2 و3 فبراير فى ارتكاب جرائم ضد المتظاهرين.

No comments:

Post a Comment