Friday, July 20, 2012

أزمة السفارة الأمريكية مع الصحفيين المصريين تتصاعد


أزمة السفارة الأمريكية مع الصحفيين المصريين تتصاعد.. النقابة تناقش مقاطعة أخبار السفارة وتطالبها بالاعتذار.. ومسئولة أمريكية: "لا نرى داعياً لتصعيد الأمر"
الجمعة، 20 يوليو 2012 - 18:00
"أدعو كل من يحترم كرامة الصحفيين ويسعى للحفاظ عليها، لمقاطعة أخبار وفعاليات السفارة الأمريكية بالقاهرة لحين تقديمها اعتذارا رسميا عما بدر تجاه الصحفيين المصريين من إهانة خلال زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية لمصر"، هكذا قالت الصحفية عبير السعدى وكيل نقابة الصحفيين تعليقا على رد فعل السفارة الأمريكية الرافض لتقديم اعتذار رسمى للصحفيين المصريين الذين تعرضوا لمعاملة سيئة من موظفى الخارجية الأمريكية والسفارة الأمريكية.

وكانت كاتارينا جولنر المتحدثة الرسمية باسم السفارة الأمريكية قد قامت بالاتصال بالزملاء الصحفيين ميريت إبراهيم من صحيفة اليوم السابع، وعلياء حامد من صحيفة الشروق، وبسنت زين الدين من صحيفة المصرى اليوم، بعد المقال الذى نشرته الزميلة علياء فى (الشروق) حول الإهانة التى تعرض لها الصحفيون أثناء أداء عملهم فى تغطية زيارة كلينتون، وبعد استضافة الإعلامى جابر القرموطى بقناة (أون تى فى) للزملاء ليتحدثوا عما تعرضوا له.
وأعربت وقتها كاتارينا عن أسفها لما حدث فى مكالمة هاتفية مع الزملاء ودعتهم للغداء بصحبة أحد المسئولين بالخارجية الأمريكية، قائلة إن تلك الزيارات من الطبيعى أن تشهد تغييرات فى جدول مواعيدها، إلا أن الصحفيين أبلوغها أن الأمر لا يتعلق بمواعيد ألغيت ولكنه يتعلق بأسلوب المعاملة غير اللائقة التى لاقوها من السفارة ومن فيكتوريا نولند المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الأمريكية.
ولكن حين أبلغها الزملاء بضرورة تقديم اعتذار رسمى داخل النقابة فى حضور عبير السعدى وكيلة النقابة، لأن الإهانة التى تعرضوا لها لم تبد وكأنها حادثة فردية ولكنه كان أداءً عاما تجاه الصحفيين خلال زيارة كلينتون، رفضت كاتارينا، وقالت "لا نرى داعيا لتصعيد الأمر"، مكتفية بتقديم اعتذار شفهى على الهاتف، ودعوة غداء مع المسئول بالخارجية من أجل الاستماع لشكوى الصحفيين.
وظلت السفارة على مدار يومين تحاول إقناع الصحفيين بقبول الاعتذار الشفهى على الهاتف والاكتفاء بالشكوى للمسئول الأمريكى المتواجد بالقاهرة، وفى نهاية الأمر أبلغها الزملاء الصحفيون أن الإهانة العلنية التى تعرض لها الصحفيون تتطلب أن يكون الاعتذار علنيا وليس فى الهاتف فقط، وأنه على السفارة إذا كانت ترفض لقاء الصحفيين بالنقابة أن تنشر اعتذارا رسميا على صفحة السفارة الأمريكية فى مصر، فجاء رد كاتارينا بأن "التصميم على هذا الطلب لن يوصل الجانبين إلى أى حل، ورغم أننى أشك فى الموافقة على ذلك سأقوم بإبلاغ رئيستى فى العمل ثم أبلغكم بما توصلنا إليه" ولكنها لم تقم بالرد حتى الآن، مما أظهر عدم جدية السفارة فى الاعتراف بالخطأ الذى تم ارتكابه بحق الصحفيين المصريين.
حيث أصدر مجلس نقابة الصحفيين بيانا أدانوا فيه الطريقة التى تعامل بها موظفو وزارة الخارجية الأمريكية وسفارتها بالقاهرة، مع الصحفيين المصريين، خلال زيارة وزيرة الخارجية هيلارى كلينتون الأخيرة إلى مصر.
وقالت السعدى إنه رغم وجود رفض شعبى قوى لزيارة كلينتون الأخيرة لمصر إلا أن الزملاء الصحفيين تصرفوا باحترافية وذهبوا إلى السفارة لتغطية فعاليات الزيارة بشكل موضوعى، ولكن الخارجية الأمريكية تصرفت تجاههم بشكل يفتقر إلى تلك الاحترافية المهنية.
واستنكرت السعدى قائلة "أين الحديث الأمريكى عن حرية الصحافة وأهمية دور الإعلام! أم أنه يجب أن يكون الصحفى أمريكيا كى ينال تلك الحرية المزعومة!"، مضيفة أن ما حدث غير مقبول على الإطلاق وأن النقابة تبحث الآن مقاطعة أخبار السفارة الأمريكية احتجاجا على موقفها الرافض لاعتذار للزملاء الذين تعرضوا للإهانة.

No comments:

Post a Comment