Thursday, August 9, 2012

أعمدة بيضاء في صحف مصر احتجاجاً على رؤساء التحرير

أعمدة بيضاء في صحف مصر احتجاجاً على رؤساء التحرير
ندد الكتاب بـ"محاولة الإخوان السيطرة على مؤسسات الإعلام المملوكة للشعب"
الخميس 21 رمضان 1433هـ - 09 أغسطس 2012م  
القاهرة - مصطفى سليمان، العربية.نت
امتنع عدد من كتاب الصحف المصرية المستقلة عن كتابة مقالاتهم اليوم الخميس احتجاجاً على ما اعتبروه محاولة من الإخوان المسلمين للسيطرة على المؤسسات الصحفية الحكومية.

وكتب محمد أمين في المكان المخصص لعموده في صحيفة "المصري اليوم": "أعتذر عن عدم كتابة مقالي احتجاجاً على الهجمة الشرسة على صاحبة الجلالة".

أما مجدي الجلاد رئيس تحرير صحيفة "الوطن" فقال "هذه المساحة بيضاء احتجاجاً على محاولة الإخوان السيطرة على الصحافة القومية ومؤسسات الإعلام المملوكة للشعب المصري كما كان يفعل المخلوع"، في إشارة إلى الرئيس المصري السابق حسني مبارك.

وكانت قد أعلنت التغييرات في مناصب رؤساء التحرير بالصحف القومية أمس الأربعاء، وذلك بعد أن وافق مجلس الشورى المصري الذي يشكل فيه الإخوان المسلمون الأكثرية على القائمة التي وضعتها لجنة اختيار رؤساء التحرير برئاسة المهندس فتحي شهاب الدين رئيس لجنة الإعلام والثقافة والسياحة بالمجلس التي كانت مكلفة بدراسة الأوراق التي تقدم بها المرشحون لرئاسة التحرير.

اعتراضاً على التوريث

وكان عدد من رؤساء تحرير الصحف القومية والحزبية والخاصة وأعضاء بمجلس نقابة الصحفيين قد دعوا يوم الثلاثاء كتاب أعمدة بجميع الصحف إلى حجب مقالاتهم اليوم احتجاجاً على التغييرات.

وقال عمر طاهر في مقاله في صحيفة "التحرير": "ممتنع عن الكتابة احتجاجاً على تدخل مجلس الشورى في اختيار رؤساء تحرير الصحف القومية في مصر".

وفي الصحيفة ذاتها كتب جمال فهمي الذي يشغل أيضاً منصب وكيل نقابة الصحفيين "هذه المساحة البيضاء اليوم اعتراضاً واحتجاجاً على التوريث الذي لم يسقط بسقوط المخلوع وولده، وإنما يبدو أن جماعة الإخوان المسلمين تحاول إحياء رمته بعد أن أصابها العمى والغرور فباتت تظن أن بمقدورها وراثة مصر كلها شعباً ومقدرات. هذا احتجاج ضد سطوهم على الصحف ووسائل الإعلام المملوكة للشعب المصري تماماً كما كانت تفعل عصابة المخلوع قبل الثورة".

رسم كاريكاتير منتقد أيضاً

وفي صحيفة "اليوم السابع" ترك عدد من الكتاب مثل محمد الغيطي وكرم جبر مساحات مقالاتهم بيضاء واكتفوا بكتابة عبارة "احتجاجاً على محاولات الإخوان السيطرة على الصحافة والإعلام".

وكان منتقدون قد قالوا إن الهدف من اللجنة التي شكلها مجلس الشورى لاختيار رؤساء تحرير الصحف هو تمكين الإخوان من السيطرة على المؤسسات الصحافية الحكومية، وأشاروا إلى أن هناك قوائم بالأسماء معدة سلفاً لمن يشغلون تلك المناصب.

وصدرت صحيفة "الشروق" المستقلة دون مساحات بيضاء اليوم، ولكن رسام الكاريكاتير عمرو سليم رسم كاريكاتير يصور رؤساء تحرير الصحف القومية الجدد وهم يقبلون يد مجلس الشورى.

استنكار "تصفية الحسابات" بين الإخوان و"كتاب أمن الدولة"

ومن جهته، استنكر جمال عبدالرحيم رئيس التحرير الجديد لصحيفة "الجمهورية" الحكومية، امتناع بعض الكتاب الصحافيين عن كتابة أعمدتهم، مفسراً الاحتجاجات بأنها "مجرد تصفية حسابات بين الإخوان ويساريين من جهة وبين الإخوان وكتاب أمنيين ينتمون لجهاز أمن الدولة المنحل من جهة أخرى".

ونفى عبدالرحيم عن نفسه انتماءه لجماعة الإخوان المسلمين، وقال "جزء كبير وراء هذه الاتهامات صحافيون وكتاب كانوا عملاء لجهاز أمن الدولة، وأحدهم الذي انسحب من لجنة الاختيار، كان عميلاً لإسرائيل ومطبعاً معها وخرج وترك مجلته مديونة بأكثر من مليار جنيه".

وقال عبدالرحيم لـ"العربية.نت": "نحن نعرف جميعاً أن تعيينات رؤساء تحرير الصحف القومية كانت سابقاً تأتي من جهاز أمن الدولة أو أعضاء الحزب الوطني، وأن مجلس الشورى سابقاً في عهد النظام البائد كان مجرد واجهة لهذه التعيينات، فلماذا كان الصمت يخيم على هؤلاء المحتجين وقتها؟".

وأوضح عبدالرحيم أن "رؤساء تحرير الصحف القومية الذين خرجوا اليوم انقضت مدة أعمالهم وحان وقت تقاعدهم منذ مارس/آذار الماضي، ومن حق مجلس الشورى المصري طبقاً لقانون سلطة الصحافة تعيين بدائل عنهم، وكان من الممكن أن يفعل ذلك بمجرد انتهاء مدتهم ويعين رؤساء تحرير جدداً بنفس الطريقة القديمة".

وذكر أن "نقابة الصحافيين المصرية تدخلت لدى مجلس الشورى الذي أرجأ الإعلان عن هذه التغييرات، وعقدت النقابة اجتماعات مع أعضاء الشورى وتم اختيار لجنة لتضع معايير يتم على أساسها اختيار رؤساء التحرير الجدد".

No comments:

Post a Comment