Friday, August 31, 2012

تايمز: مبارك يلقي بظلاله على الإعلام المصري

 
الثلاثاء, 28 أغسطس 2012 13:40  أمجد أسامة
   تحدث الموقع الإلكتروني لمجلة “TIME”  الأمريكية في مقال للرأي عن الصحافة بمصر في الوقت الحالي.
حيث بدأ المقال بالتساؤل بهل أخذ الإخوان منعطف القمعية؟ خاصةً بعد تعيينات محمد مرسي ومقابلاته أدت إلى تظاهرات من الصحفيين المصريين، بحسب المجلة.
واستشهدت المجلة بالكاتبة الصحفية "صباح حمامو" حين أملت في مستقبل أفضل وافترضت النية الحسنة بالرئيس المصري المسئول لوقت طويل بجماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي عقب أن أصبح أول رئيس مصري مدني منتخب مبكرًا هذا الصيف.
وأكملت المجلة أنه بالنسبة لحمامو نائبة محرر الأعمال في الصحيفة الرائدة اليومية المملوكة للدولة الأهرام، كان فوز مرسي فرصةً لإصلاح المؤسسة أخيرًا والتي كرست لها 17 عامًا من حياتها المهنية، وأضافت أن حمامو واحدة من المعارضين المتشددين بآلة مصر الإعلامية؛ ففي منتصف الطريق خلال ثورة يناير 2011 التي أطاحت بمبارك من الحكم، هي ومجموعة من زملائها المخضرمين أطلقوا ثورة داخلية لطرد رئيس التحريرالمعين من مبارك، لذا عندما تولى مرسي الحكم أمل في بداية نقية ونظام جديد يعيد الصحيفة التاريخية لشيء منهجي محترم.
هذا التفاؤل انهار في الثامن من أغسطس عندما أعلن مجلس الشورى المسيطر عليه من الإخوان المسلمين تعيين عشرات أسماء رؤساء التحرير الجدد في مجموعة من الصحف المملوكة للدولة والمجلات. رئيس تحرير الأهرام الجديد عبد الناصر سلامة، كان مجرد واحدًا من التعيينات التي دفعت إلى ثورة على نطاق متسع بين الصحفيين المصريين.
واستطردت المجلة بالقول "إن النقد حول تعيين سلامة بدأ قبل أن يتمكن حتى من التحرك إلى مكتبه؛ فهو محرر سابق من المستوى المتوسط، حصل على سمعة سيئة باعتباره كاتب تحريضي لعمود في عهد مبارك".
دعا أحد أعمدته إلى ضرورة ألا تخوض السيدات الانتخابات البرلمانية لمصلحتهم. مقال عمودي آخر كتبه في الأسبوع الأخير للثورة زعم فيه أن سيارات تحمل لوحات دبلوماسية أجنبية كانت تنقل المؤن والطعام الثوار بميدان التحرير.
تستطيع حمامو بصعوبة أن تحتوي ازدرائها لرئيسها الجديد واصفةً إياه بــ" المؤهل بالكاد" و" شخص مغلق الذهن تمامًا". الجهود للاتصال بسلامة للرد على النقد كانت غير ناجحة.
وأردفت الصحيفة بأنه في اليوم الذي تلا التعيينات، كتب مجموعة من كتاب الأعمدة (كلهم بصحف خاصة) أعمدة مسودة احتجاجًا واعتراضًا على الاختيارات الفردية وعلى فكرة أن حكومة مرسي تتبنى مقاليد سيطرة مبارك على وسائل الإعلام. هذا تحول كي يكون استهلالاً لتوسيع الصراع مع حكومة مرسي الشابة المتهمة بقمع حرية التعبير.
وفي ذات السياق قالت الصحيفة إن اثنين من وسائل الإعلام الناقدة البارزة تواجه الآن قضايا بالتحريض على العنف والجريمة "الصافية" الموجودة منذ عهد مبارك "إهانة الرئيس". توفيق عكاشة المالك والمضيف للقناة المناهضة للإخوان المسلمين تم إغلاق قناته مؤقتًا، والشرطة قد داهمت مكاتب الصحيفة الخاصة الدستور، وصادرت عدد الحادي عشر من أغسطس من الصحيفة واتهمت رئيس تحريرها إسلام عفيفي بالتحريض.
وأوضحت المجلة أنه وللإنصاف فكلاً من قناة عكاشة والدستور تحت قيادة عفيفي تخطتا حدود التعبير العلني المعقول.
فعكاشة تتم مقارنته بشكل نسبي بالمقدم ذو الانتشار الواسع بالولايات المتحدة غلين بيك، أما صحيفة الدستور، التي أثارت الاحتجاجات الأخيرة، حذرت من أن مصر المقادة من الإخوان المسلمين ستشهد "تدمير كرامة المواطن أمام أسرته وأطفاله واغتصاب حقوقه الملكية الخاصة". كما تضمنت الدعوة إلى انقلاب عسكري.
وأشارت المجلةإلى ما ذكره الناشر بالصحف والناشط في مجال حقوق الإنسان هشام قاسم عن عكاشة حيث قال "إنه مرح. لقد لعن نصف البلد بما فيهم أنا عدة مرات. إنه مجنون تمامًا".
ومع ذلك، فقاسم لايزال يحذر من أن الإخوان قاموا بالفعل بإثبات أنفسهم في تولي المسئولية بعد حكم مبارك الصاخب لمصر. "إنهم منظمة شبه عسكرية، داخليًا ليس هناك شيء اسمه انتقاد رؤساءك".
وأضافت المجلة أن متحدثين باسم مرسي والإخوان زعموا أن اتهام عكاشة وعفيفي لم يتم الأمر بهم من المكتب ولكن بدلاً من ذلك فالعمل تم من مدعين عامين مستقلين وقضاة. في كلتا الحالتين فمصر في عهد مرسي لديها جو عام مختلف تمامًا عنه في عهد مبارك، وشرائح السكان ما بعد الثورة ليس لديها نية للتخلي عن مثل هذه الحريات التي كسبتها بصعوبة.
وتطرقت المجلة إلى أنه في الثالث والعشرين من أغسطس تجمع حوالي 1500 متظاهر تجمعوا في  ميدان عام قرب التحرير وهتفوا ضد تحركات الحكومة بالنسبة لوسائل الإعلام مؤخرًا، وحمل أحد المتظاهرين لافتة بالعربية مكتوب عليها "إهانة الرئيس حق من الحقوق التي اكتسبناها في الثورة".
وأوضحت المجلة أنه ليس كل الصحفيين المصريين متشائمين من المشهد الإعلامي الحالي؛ فشهيرة أمين، مقدمة بالتلفزيون الحكومي والتي اشتهرت بأنها استقالت من منصبها في منتصف الثورة، قالت أن التلفزيون الحكومي تطور بشكل معقول منذ أن تولى مرسي الرئاسة. "لا أرى أي توجيهات تأتي من أعلى بعد الآن". وأضافت "أنت لا تستطيع أن تقول أنه لا يوجد حرية تعبير، لقد وصلنا إلى هذا من طريق طويل".
هذا التفاؤل لا تشارك فيه حمامو المحررة المعارضة بالأهرام، والتي تبدو مهزومة بالفعل، ليس فقط بسبب رئيس التحرير الجديد للأهرام ولكن أيضاً بسبب حقيقة أنه انضم إليها حفنة صغيرة من الصحفيين زملائها في احتجاجها المكتبي ضد التعيين.

* المصدر :




No comments:

Post a Comment