Tuesday, October 23, 2012

الدعــــاية الرقـــمية مـــازالت فى طــــــور التگوين

الدعــــاية الرقـــمية مـــازالت فى طــــــور التگوين 
الثلاثاء 23 أكتوبر 2012 03:00 م   المال - خاص
شهدت الدعاية الرقمية اهتماماً كبيراً من قبل المعلنين عقب ثورة 25 يناير خاصة إعلانات الإنترنت، الذى أعتبر مفجراً للثورة، فضلاً عن انخفاض سعر هذه الوسائل مقارنة بالأدوات الإعلانية الأخرى والذى بدوره عظم من استخدامها نظراً لتقنين كل المعلنين من وسائلهم الإعلانية تأثراً بالتبعات السلبية التى أعقبت الثورة مما يدفع البعض للتساؤل حول مدى التطور الذى وصلت إليه تلك الوسائل فى مصر وما دور الوكالات فى تعظيم دور الأدوات .

 جمال مختار يرى خبراء أنه على الرغم من تزايد حجم الإقبال على وسائل الدعاية الرقمية وتزايد الاهتمام الإعلانى بها بنسبة لا تقل عن %30 بشكل عام مقارنة بفترة ما قبل الثورة إلا أنها مازالت فى مراحلها البدائية وبحاجة إلى تطوير كبير لكى تستطيع المنافسة .
وأرجع الخبراء السبب فى ذلك إلى عدم انتشار ثقافة هذه الوسائل بشكل كبير لدى المعلنين، ويرى البعض أن أفضل وسيلة لتعظيم هذه الوسائل الإعلانية المهمة هو عمل حملة ترويجية قوية للتعريف بمدى أهمية هذه الوسائل ودورها الحيوى من قبل الوكالات .
فى هذا السياق أكد الدكتور جمال مختار، رئيس مجلس إدارة وكالة «ASPECT» للدعاية والإعلان، أن الدعاية الرقمية فى مصر مازالت لا تحظى بأهمية كبيرة سواء عند المعلن نفسه أو المواطن، حيث إن هذه الثقافة لم تنتشر حتى الآن بالقدر الكافى الذى يؤهلها للمنافسة مثل الخارج، مضيفاً أن المعلنين فى مصر مازالوا يفكرون بالطريقة القديمة والأساليب التقليدية .
وأشار مختار إلى أن الدعاية الرقمية فى مصر مازالت فى بداية مراحل تطورها نظراً لعدم تطويرها مؤخراً فما زال هناك ثبات كبير فى هذه الوسائل ولم تحظ بأى تطوير نتيجة لقلة الوعى بأهميتها .
ويرى مختارأن الوكالات الإعلانية نفسها لم تأخذ خطوات فعلية للتوعية بأهمية هذه الوسائل لذلك فإن الدعاية الرقمية بحاجة إلى مجهود كبير من قبل الوكالات الإعلانية نفسها فلابد من تنظيم حملات تسويقية قوية تتوجه إلى العملاء وتركز على أهمية هذه الوسائل ومميزاتها بحملة ترويجية تعتمد على الإعلانات بكل أنواعها وعبر اللقاءات التليفزيونية أيضاً .
ولفت مختار إلى أن وكالتهم تستعد حالياً لإنتاج فيلم تسجيلى بهدف التوعية بأهمية هذه الوسائل الإعلانية سيتم عرضه على مواقع التواصل الاجتماعى واليوتيوب، وذلك فى إطار اتجاه الوكالة نحو التوسع فى مجال إعلانات الأون لاين خلال الفترة المقبلة والعمل على تطويرها بشكل كبير فى مصر .
قال الخبير التسويقى، شريف الحطيبى، إن مصر متأخرة عشر سنوات فى استخدام الدعاية الرقمية مقارنة بالدول الأوروبية، وذلك نظراً لعدم اهتمام أغلب الشركات بعمل تطوير لها فلا يزال الكثير يتعامل معها بشكل هامشى بالرغم من أهميتها لذلك فإنها بحاجة إلى خطوات تطويرية كبيرة فى مصر .
وأضاف الحطيبى بالرغم من تزايد الإقبال على الإنترنت وتزايد مستخدميه فإن الاهتمام بإعلانات الإنترنت لم يحظ بعد بنفس الاهتمام الذى تحظى به فى الدول الأوروبية .
وأشار الحطيبى إلى أن الوكالات الإعلانية نفسها مازالت لا تمتلك الخبرة الكافية لكى تتعامل مع هذه الوسائل بشكل محترف بالرغم من تطور الوسائل التكنولوجية الحديثة التى تساعد على انتشار هذه الوسائل وبالرغم من أنها ذات فعالية عالية وتصل إلى ملايين الجماهير .
ويرى الحطيبى أن هذه الوسائل مازالت بحاجة إلى عمل دراسات موضوعية عليها فى مصر بشكل عملى مع العمل على متابعة نتائجها بشكل عملى على الواقع، كما أنها بحاجة إلى القيام بعمل مجهودات تعريفية بهذه الوسيلة من قبل الوكالة من خلال دعاية مبسطة بها وعمل أفلام تسجيلية ترصد مدى التطور الذى وصلت إليه هذه الوسيلة .
وقال الحطيبى إن إعلانات الإنترنت أصبحت تحظى بانتشار فى الفترة الأخيرة ولكن مازالت إعلانات البلوتوث فى مراحلها البدائية وبحاجة إلى فترة طويلة لكى تنتشر خاصة أنها تحتاج إلى SMART PHONES الذى مازال أغلب الجماهير لا يستخدمونه بينما لا تحظى الرسائل القصيرة بقبول جماهيرى عال حتى الآن، لأن الوكالات مازالت لا تطبقها بشكل مقبول للجمهور .
على جانب آخر يرى وليد حسين مسئول التنفيذ للمبيعات بوكالة «Egypt Link» لإعلانات المحمول، أن الثورة استطاعت أن تعظم من دور الدعاية الرقمية لذلك فإنها أصبحت أكثر انتشاراً فى الفترة الأخيرة مقارنة بفترة ما قبل الثورة خاصة إعلانات الإنترنت منها بنسبة %30 بشكل عام على مستوى إعلانات الإنترنت ورسائل المحمول، مشيراً إلى أن الشركة شهدت تزايداً فى حجم الإقبال على إعلانات المحمول مؤخراً بنسبة تتراوح ما بين 10 و %20 وهذا فى حد ذاته يعتبر انتشاراً جيداً مقارنة بحجم تداول هذه الوسيلة .
وأشار حسين إلى أن إعلانات المحمول أصبحت تحظى باهتمام كبير نظراً لأنها أصبحت أكثر استهدافاً وأقل تكلفة وتخاطب العميل بشكل مباشر وشخصى لذلك فإنها أصبحت تحظى باهتمام كبير مؤخراً .
ويرى حسين أن هذه الأدوات بحاجة إلى ثقافة عالية وتدريب مكثف لذلك فإن الوكالات الإعلانية مازالت تقوم بعمل مجهودات عالية فى العمل على توعية الجماهير بأهمية هذه الوسائل وتعريفهم بأهميتها لأن هذه الوسيلة بحاجة إلى عمل مجهودات عالية لكى تستطيع أن تتطور وتنافس مع الدول الأخرى، خاصة الخليج الذى مازال متقدماً عن مصر نظراً لتزايد الوسائل التكنولوجية هناك .
أوضح محمد العشرى، رئيس قسم الإعلام والتعاون الدولى بجامعة «6 أكتوبر » أن الدعاية الإلكترونية بحاجة إلى تطور تكنولوجى لكى تتطور لذلك فإن إعلانات الويب أصبحت تحظى بتطور كبير خلال الفترة الأخيرة التى يعتبرها البعض العصر الذهبى لاستخدام الإنترنت ولاستغلال المعلنين هذه الوسيلة بشكل جيد نظراً لتزايد عدد الجماهير المستخدمة للإنترنت التى جعلت أعين المسوقين تتجه نحوها أملاً فى الوصول لأكبر قدر ممكن من الجماهير .
وأضاف العشرى أن تطور الإعلان وتطور الوسيلة نفسها وجهان لعملة واحدة، لأن تطور الوسيلة يدفع إلى تطور الإعلان وهو بحاجة إلى زيادة الانفاق الإعلانى عليها لكى تستطيع أن تتطور بشكل أكبر .
وقال العشرى إن التسويق الإلكترونى أصبح مفهوماً منتشراً بين الشركات كجزء من الخطة التسويقية العامة نتيجة لانتشار الإنترنت الذى سهل للمعلن الوصل إلى جمهوره المستهدف .
ويرى العشرى أن الوكالات المتخصصة فى الإعلانات الرقمية مازالت محدودة فى مصر بالرغم من تزايد ثقافة الدعاية الرقمية مؤخراً لدى المعلنين لأنها وسيلة رخيصة وذات نتائج سريعة وإن لم نكن قد وصلنا بعد إلى نفس التطور الخارجى فمازال هناك بطء فى تزايد الاتصال عبر البريد الموجه ومازال تفعيل الموقع الإلكترونى للمعلنين بطىء .
وقال العشرى إن الدعاية الرقمية تتميز بعدة مميزات أهمها أنها وسيلة إعلامية سريعة تممكن الشركة من نشر معلومات كافية وتساعدها على التعريف بالمنتجات كما أنها تدخر مزايا الوسائل الأخرى لأنها تجميع بين الصورة والصوت والحركة فى وسيلة واحدة .
ولفت العشرى إلى أن تطور الوسائل التكنولوجية الحديثة بشكل سريع دفع المعلنين نحو الاهتمام بتطوير أنفسهم بشكل يمكنهم من مخاطبة جمهورهم بوسائلهم الحديثة والذى بدوره عظم من أهمية الدعاية الرقمية

No comments:

Post a Comment