Wednesday, December 5, 2012

تسويد الشاشات وحجب الصحف

الثلاثاء، 4 ديسمبر 2012 - 22:23    محمد فهيم

لا أحد ينكر أن تسويد شاشات بعض القنوات التليفزيونية واحتجاب عدد من الصحف عن الصدور، هو إحدى طرق التعبير المشروع عن الرأى، وإن كان لى وجهة نظر أخرى، فى قضية التسويد والاحتجاب، وهو ألا يكون كليا وأتمنى أن تحتجب كل الصحف وتغيب كل القنوات يومًا واحدًا عن إذاعة أخبار السياسة والمظاهرات ولا تنقل أحاديث السياسيين والناشطين والمحللين والفقهاء والإعلاميين وترفض فى هذا اليوم جميع ما يجعل الصدور تضيق حرجًا كأنما تصعد فى السماء، وتنشر وفقط أخبارًا بها ولو قدرا ضئيلا من الأمل عن مشاريع التنمية والبناء وما يجب أن نكون عليه، وتكون عليه مصرنا وتستضيف فقط العلماء وأصحاب الأفكار، التى تخدم المجتمع وتعيد إليه توازنه، وننسى الخلافات السياسية والحزبية والفكرية، ونتحدث فقط فيما اتفقنا عليه، وهو مصلحة ذلك الوطن المسكين، وذلك الشعب البائس اللاهث خلف نخبة لا تشعر به ولا تفكر إلا فى مصالحها وصراعاتها.


مجرد طرح لن يتم تنفيذه فهل توافق الصحف والقنوات على الاحتجاب عن نشر كل ما يثير الشعب ويؤجج الخلاف وتحاول أن تتبنى جميعها مبادرات لم الشمل ورأب الصدع والتوفيق بين المختلفين؟ أظن أنه لن يحدث فالمصالح عند الجميع أفضل من الوطن وتحقيق المكاسب السياسية والاقتصادية على حساب الشعب هى حلم النخبة.


ومع ذلك فما زلت أحلم وأتمنى كباقى أفراد الشعب المسكين أن أرى على شرائط الأخبار عناوين فيها غدا الرئيس يفتتح مشروعًا، واليوم رئيس الوزراء يوقع اتفاقية، ووزير الصناعة يعلن زيادة الإنتاج، ووزير المالية يؤكد استقرار الوضع الاقتصادى ووزير الرياضة يعلن صعود مصر إلى نهائيات كأس العالم، ووزير الخارجية يعلن قيام الدولة الفلسطينية، ووزير الداخلية يعلن القبض على آخر بلطجى، ووزير العدل يعلن استعادة جميع الأموال المهربة، وقاضى الجنايات يعلن القصاص للشهداء من أبطال ثورة يناير، ووزير الإعلام يعلن فوز مصر بجائزة التميز الإعلامى العربى والعالمى، ووزير السياحة يعلن تأجيل الرحلات السياحية حتى تخلو الفنادق من السائحين.

أمانى قد تتحقق، إن شاء الله، بشىء من الصبر والعمل وترك الخلاف وقبول الآخر والتعاون بين الجميع وعدم السكوت على الفساد وتطهير البلاد من كل ما يسىء إليها.

No comments:

Post a Comment