Tuesday, January 1, 2013

تقصي الحقائق: الجيش والشرطة أطلقا النار على المتظاهرين ومبارك شاهد الأحدث من قناة خاصة

تقصي الحقائق: الجيش والشرطة أطلقا النار على المتظاهرين ومبارك شاهد الأحدث من قناة خاصة

1/1/2013 5:36:00 PM  القاهرة - مصراوي:
كشف تقرير لجنة تقصي الحقائق في قتل المتظاهرين أثناء ثورة يناير، المُشَكَّلَة بقرار من الرئيس محمد مرسي، عن عدد كبير  من الأدلة الجديدة والتي من شأنها إعادة المحاكمات بشرط توافر الإرادة السياسية.
وخرج التقرير، الذي استمر إعداده نحو 6 أشهر، وجمع 17 لجنة، لأحداث الثورة في الفترة بين 25 يناير 2011 وحتى 30 يونيو 2012، وخرج بإثبات تورط الداخلية والجيش في إطلاق النار الحي والخرطوش على المتظاهرين، ورفض بعض الجهات السيادية والتليفزيون تقديم ما لديها من أدلة حول حوادث قتل المتظاهرين، وتحدث عن تسبب الغاز الذي أطلقته الداخلية في أحداث محمد محمود في مقتل البعض بالاختناق لإطلاقه بشكل مخالف للقواعد المعمول بها، كما أوصى التقرير بإعادة النظر ومراجعة قانون الشرطة، والقرار الوزاري الخاص بقواعد استخدام الأسلحة النارية لتتوافق مع المواثيق والاتفاقات الدولية لحقوق الإنسان، وطالب بإعادة التحقيقات في قضية كشف العذرية.

وكشف عضو الأمانة العامة للجنة تقصي الحقائق أحمد راغب، أن اللجنة أوصت باستدعاء المئات من المتورطين في قضايا قتل الثوار من بينهم قيادات سابقة في الداخلية والقوات المسلحة ومدنيون، وراعت في من وردت أسماؤهم ضمن التقرير أن يكون لديها دليل أو شاهد أو إثبات ضد كل اسم تم تدوينه.
ورفض "راغب" ذكر أسماء بعض المتهمين أو وظائفهم حفاظًا على سرية المعلومات، وخوفًا من هروب بعضهم، خاصة أن التقرير لن يُعلن بشكل رسمي كامل إلا بعد تسليمه إلى رئاسة الجمهورية، وتابع "التقرير خرج بالعديد من النتائج والتوصيات والتي يمكنها مع وجود إرادة سياسية حرة من الرئاسة أن تحاكم قيادات وأسماء كبيرة في الدولة".
وأكد أن اللجنة توصلت إلى أن قوات الأمن المشاركة في فض الاعتصامات في فترة التحقيق استخدمت الأسلحة النارية "حي وخرطوش" في مواجهة المتظاهرين، كما أن تلك القوات استخدمت أشخاصًا مدنيين للاعتداء وضرب المتظاهرين، وكان مع بعضهم أسلحة وزجاجات حارقة.
وورد في التقرير، وفقًا لقول "راغب"، أن الرئيس السابق حسني مبارك كانت لديه قناة مشفرة خصيصًا تنقل الأحداث مباشرة من ميدان التحرير، وقيل إن تلك القناة كان وزير الإعلام الأسبق أنس الفقي خصصها للرئيس، وهو ما يؤكد أن مبارك يتحمل مسؤولية مباشرة عن وقائع قتل المتظاهرين، لأنه شاهد ما حدث.
وأشار "راغب" إلى أن التقرير أثبت أن القوات المشاركة في فض بعض الاعتصامات والمظاهرات "شرطة وجيش" قامت بالاعتداء على المتظاهرين واحتجازهم دون وجه حق، واستعمال القسوة، مما يعد امتهانًا لكرامتهم الإنسانية، وخص التقرير امتهان كرامة المتظاهرات وشمل ذلك وقائع كثيرة، من بينها حالات كشف العذرية وسحل الفتيات والاعتداء عليهن، ورصد الاعتداء على معتصمين كانوا يقومون بحماية المتظاهرات.
وأكد أن اللجنة رصدت أن بعض المندسين داخل المظاهرات والاعتصامات قاموا بممارسات عنيفة ضد قوات الأمن، ولكن أُجّل الإعلان عن تحديد تلك الأحداث عقب إعلان التقرير بشكل نهائي.
كما اشار التقرير إلى ان اللجنة اجتمعت مع اللواء حبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق في أكتوبر الماضي والذي قال إن عدد من ضباط الشرطة اعتلوا اسطح وزارة الداخلية في يومي 28 و 29 يناير2011 وقاموا بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين الموجودين في ميدان التحرير، ولكنه رفض الإدلاء بأسمائهم.
وقال العادلي وفقا لما جاء في نص التقرير النهائي للجنة، أنه أثناء حضوره اجتماع المجموعة الوزارية في 27 يناير2011 لدراسة التعامل مع مظاهرات جمعة الغضب تلقى اتصالًا من قيادة كبيرة بالحزب الوطني المنحل رفض ذكر اسمها قالت له "احنا ممكن ننزل الناس بتوعنا نخلص الليلة" يوم الجمعة، ولكن العادلي رفض مفضلًا مواجهة الأمن المركزي للمتظاهرين لضمان سلامة المتظاهرين بحسب نص أقواله.
وأخلى العادلي مسؤوليته من معرفة هوية سارق السيارة الدبلوماسية التي دهست المتظاهرين في شارع القصر العيني مساء جمعة الغضب.
وعن أبرز التوصيات التي وردت في التقرير، المطالبة بتوحيد جهة التحقيق والمحاكمة في جميع القضايا وحتى لا تحدث أي تفرقة بين المتهمين على أساس نوع القضاء سواء كان قضاءً عسكريًا أو مدنيًا والتوصية بإرسال جميع الوقائع والأدلة لجهات التحقيق المختصة، كما طالبت اللجنة بإعادة النظر ومراجعة قانون الشرطة والقرار الوزاري الخاص بقواعد استخدام الأسلحة النارية لتتوافق مع المواثيق والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، وطالب بإعادة التحقيقات في قضية كشف العذرية.

No comments:

Post a Comment