Tuesday, January 22, 2013

قضية سلسبيل

جريدة الأهرام 2/9/2007م السنة 132 العدد 44099
عن مقالة بعنوان [ خطة الإخوان لاختراق وسائل الإعلام المحلية والدولية - قيادي إخواني‏:‏ نستأجر صفحة أو صفحتين يوميا لنشر أخبار الجماعة - وثائق قضية سلسبيل‏:‏ الجماعة تهدف لاختراق أجهزة الأمن - والقوات المسلحة لتغيير النظام بأكمله - وثائق محاكمة الشاطر تكشف‏:‏ قاض بدرجة مستشار - يكتب خطة الإخوان لمواجهة تعاملهم مع الضربات الأمنية - تقرير لجنة الخبراء‏:‏ أصول شركات‏40‏ متهما إخوانيا تقدر بـ‏400‏ مليون جنيه - وقيمتها السوقية‏20‏ مليارا ] تقرير يكتبه ‏:‏ أحمد موسي

لن تكون هناك حريات وإصلاح بثمن رخيص‏,‏ بل الحريات تسقي بالدماء‏..‏ تلك الكلمات هي تعليمات تصدر من قيادة جماعة الإخوان المحظورة الي كوادرها‏,‏ وهي من الوثائق المهمة التي تضمها ملفات التحقيقات في القضية التي يحاكم فيها قيادات الذراع المالية أمام القضاء العسكري‏,‏ وهو ما يتفق تماما مع وثائق قضية سلسبيل الشهيرة والتي تتحدث عن خطة المرحلة الاستراتيجية للتنظيم للوصول الي تغيير المجتمع ونظامه السياسي‏,‏ كل الوثائق الاخوانية تتحدث عن مسألة التمكين والقفز علي السلطة‏,‏ وهناك من لا يري سوي نصف الكوب الإخواني ويعتبرهم جماعة لا تريد السلطة‏.‏
في حين أنهم يتحدثون عن فكرة الاغتيال السياسي كما جاء علي لسان النائب الأول للمرشد في صحيفة تتحدث باسمهم‏,‏ وهو يقول ما نصه‏:‏ الإخوان ليسوا في حاجة لاغتيال أحد أو تصفية وزراء أو مسئولين‏,‏ لأنهم قاموا فعلا باغتيال النظام سياسيا‏,‏ فنفس الصحيفة الدستور هي التي تحدثت عن فكرة الاغتيال وحددت الأسماء علي صفحتها الثانية قبل أسبوع‏.‏
لكن تاريخ الإخوان يشهد علي أسلوبهم في الاغتيال والتصفية الجسدية منذ اغتيال النقراشي باشا رئيس الوزراء‏,‏ ومحاولة اغتيال حامد باشا جودة رئيس مجلس النواب وفشلوا نتيجة يقظة حراسه‏,‏ فالإخوان كمنوا لرئيس الوزراء ابراهيم باشا عبدالهادي لاغتياله وتصادف مرور موكب حامد جودة فأطلقوا عليه الرصاص وألقوا القنابل ونجا باعجوبة‏,‏ وكان قرار الاغتيال قد اتخذ من أعلي رأس في الجماعة ضد رئيس الوزراء لتوقيعه قرار حل الجماعة‏,‏ هكذا يتم التعامل مع الخصوم والتخلص منهم مثلما فعلت بالضبط الجماعات التي خرجت من بين أجنحة التنظيم السري‏,‏ ويلجأون الي الأسلوب نفسه مع من لا يساندهم والذين يكشفون للرأي العام خفايا هذه الجماعة وأهدافها الحقيقية‏,‏ وأنها تتخفي وراء الدين للوصول الي الحكم‏,‏ والمساندة تأتي من وسائل اعلام تدعمها الجماعة‏,‏ وبعد أن اخترقتها وأصبحت هي الناطقة بلسانها وتلك مسألة تعمل عليها الجماعة طوال الوقت‏,‏ بأن تكون لها صحف تتبني مواقفها‏,‏ لكن الغريب في الأمر أن رئيس التحرير التنفيذي لصحيفة الدستور إبراهيم منصور كتب في‏14‏ أغسطس‏95‏ في مجلة روزاليوسف كيف يخترق الاخوان الصحف‏,‏ وقال‏:‏ هناك الكثير من الصحف التي تفسح لهم المج
ال للتعبير عن أفكارهم بنشر مقالات للقيادات الاخوانية‏,‏ ويضيف‏:‏ وبالطبع فإن استهداف انشاء جريدة يومية هو مطمع سياسي واضح والصحيفة اليومية بالضرورة تكون صحيفة سياسية‏,‏ ويسترسل ابراهيم منصور‏:‏ وهي بذلك تحاول السيطرة علي حركة الشباب مع توجيههم الي تشكيلات ذات طابع شبه عسكري ترتبط بها‏,‏ ويزيد في موضوعه المطول عن الصحف الاخوانية‏,‏ ونص ما كتبه‏:‏ وكان الاخوان قد عقدوا اتفاقا مع حزب الوفد لترشيح عدد من ناخبيهم علي قائمته في انتخابات‏1984,‏ وفي مقابل ذلك بدأ الحزب يتيح لهم عبر صحيفته ـ والتي كانت تصدر أسبوعية ـ نشر مقالات لقياداتهم وكتابهم فضلا عن معالجات الصحيفة نفسها لبعض القضايا في شكل متعاطف مع التيار الاخواني كالافراط في عرض موضوعات التعذيب‏.‏
فضلا عن نشر الموضوعات التي تتعاطف أو تؤيد التيار الاخواني وهو الأمر الذي دعا عددا كبيرا من النقابات التي يسيطر عليها الاخوان لنشر اعلاناتهم في تلك الصحف‏.‏
ولم يكن بعيدا عن هذا ما كتبه ابراهيم عيسي رئيس تحرير الدستور في روزاليوسف عام‏95,‏ وقال في كلماته‏:‏ الكتب التاريخية كثيرة والأكاذيب أكثر‏,‏ لكن من الحقائق التي تخزق العين أنه بعد‏78‏ يوما من قيام ثورة يوليو صدر عفو عام عن قتلة المستشار أحمد الخازندار رئيس محكمة جنايات القاهرة‏,‏ هؤلاء القتلة كانوا اخوانا مسلمين‏,‏ والقتيل كان رئيس المحكمة الذي أصدر حكما علي الاخوان قتلة النقراشي رئيس الوزراء الذي سفك الاخوان دمه‏,‏ ويضيف‏:‏ من يدافع اليوم عن الاخوان لمجرد تركه روزا وتوليه صحيفة خاصة إن أول ما فعله الثوار هو الافراج عن قتلة لمجرد اقامة هذه العلاقة الطيبة بأصدقائهم الاخوان‏,‏ وفي مقاله يصف الإخوان بأنهم جماعة فاشستية‏,‏ فكيف نصدق من يتولي الدفاع عنهم الآن ويفتح لهم الصفحات كل يوم ويعتبرهم الأبطال والمنهزمين والمغلوبين علي أمرهم وهم من سفكوا الدماء وفاشست‏,‏ أم أن المسألة مصالح خاصة قبل أن تكون مصالح وطن‏,‏ فنفس الأشخاص كانوا يسبون الإخوان وبأقلامهم نفسها يدافعون عنهم‏..‏ شيء من الخيال لمن يريد معرفة السبب‏.‏
كيف اخترقوا الصحف؟‏!‏
ومسألة الاختراق للصحف معروفة لكنها زادت في الفترة الحالية ومن خلال وثائق في القضية التي يحاكم فيها قادة الذراع المالية للجماعة تؤكد خطط الاختراق لوسائل الاعلام المحلية والدولية‏,‏ وهذا ما يكشف عنه أحد القيادات التنظيمية القريبة من مكتب الارشاد‏,‏ فيذكر التفاصيل وأسماء الذين يلعبون دورا لحساب التنظيم المحظور وقال الرجل لـ الأهرام لماذا فكروا في بعض الصحف الخاصة وجاءت ردوده كما يأتي‏:‏ حاولنا شراء بعض الصحف التي تصدر بالفعل سواء عن طريق الأحزاب أو الخاصة‏,‏ ووجدنا أن معظم تلك الصحف تخشي التعامل معنا حتي لا يتكرر ما حدث مع صحيفتي الشعب والحقيقة‏,‏ فكانت خطة التنظيم السري تأجير صفحات في عدد من الصحف اليومية والأسبوعية الخاصة‏,‏ تبدأ من صفحتين في صحيفة أو صفحة في أخري‏,‏ واستغلال حاجة تلك الصحف للأموال ودفعها الي زيادة عدد الصفحات التي تتبني مواقف الجماعة ونوابها في البرلمان‏,‏ وحركة الكوادر في المحافظات والقطاعات الطلابية والعمالية مع التزام الجماعة بتحديد حجم الأموال التي تدفع لهذه الصحف مقابل زيادة الصفحات الإعلانية بما يوازي المساحات التحريرية والتي تحمل النشرات اليومية الصادرة عن مكتب الارشاد وكتلتهم البرلمانية وتكليف مراسلي هذه الصحف بنشر تلك الموضوعات‏,‏
لكن الأهم أن هناك مراسلين معتمدين داخل مكتب الارشاد ـ علي غرار مؤسسات الدولة ـ وهؤلاء معظمهم من غير أعضاء النقابة وبعضهم نقلتهم الجماعة من محافظاتهم الأصلية للاقامة في القاهرة لمتابعة نشاطهم باعتبارهم عيونهم في تلك الصحف‏,‏ والذين ينقلون يوميا كل الأخبار والتصريحات والتقارير والتي عادة ما تتم صياغتها من اللجنة الاعلامية المكلفة بهذه المسئولية وارسالها الي مندوبي هذه الصحف‏,‏ مع دعمها بالصور الفوتوغرافية‏,‏ أو من خلال البث العاجل من الأجهزة المتطورة والتركيز علي الأوضاع الداخلية والقضايا ذات الصبغة الانسانية التي تحرك مشاعر الناس‏,‏ مثل التعذيب‏,‏ وهي من أبرز القضايا التي يعمل التنظيم علي الترويج لها‏,‏ وفي حالة حدوث واقعة من هذه النوعية يتحرك مكتب الارشاد والنواب ويتم الاتصال شخصيا بمسئولي مكاتب الفضائيات العربية والأجنبية ومكاتب الصحف ووكالات الانباء وكذلك الصحف الخاصة والحزبية‏,‏ فهي القضية التي تدغدغ مشاعر الجماعة وتدفع القيادات الي التركيز الاعلامي عليها واستغلالها في الهجوم علي الدولة وأجهزتها ومحاولة فضحها أمام الرأي العام الدولي‏,‏ وهي التي تسمي في الجماعة خبطات اعلامية‏,‏ وتتم محاولة الصاق الاتهامات واثبات وقوع التعذيب بالكاميرات الديجتال والمحمول واستخدام المجني عليهم وأسرهم كشهود والدفع بهم الي الفضائيات‏,‏ بل والتنسيق مع مسئولي تلك الصحف لإجراء المقابلات مع هؤلاء الأشخاص مثلما يحدث أيضا في الانتخابات والتحرك نحو لجان معينة لمحاولة اثبات وقوع تزوير بها وترويج ذلك إعلاميا بنفس الطرق المتبعة‏,‏ ويذكر أن لجنة مكلفة من مكتب الارشاد للتنسيق مع احدي الصحف الخاصة‏,‏ واسناد حلقة الاتصال لعضوين هما المكلفان بالتعامل اليومي مع الصحيفة وأحدهما نقل خصيصا من الاسكندرية واقام في شقة بالهرم‏,‏ ثم نقل أخيرا للاقامة في مدينة نصر‏,‏ وهذا الشاب مهمته فقط الجماعة والصحيفة‏,‏ وتحدث أيضا عن التكليفات التي تصدر بارسال النشرات اليومية عبر المواقع المختلفة واستثمار أصحاب الأقلام المعروفة‏,‏ خاصة من يتبنون أفكار الدولة الدينية لاستخدامهم في الترويج للملفات التي يهتم بها الاخوان بشكل أساسي وأحدهم كاتب كبير له علاقات وطيدة مع حماس وقبلها مع ايران‏,‏ وهو علي تواصل مع المحظورة وقادتها بل والهجوم لكل من يقترب من الجماعة‏,‏ سواء في الدولة أو الأمن والصحفيين ويصفهم بنفس الأوصاف التي تنطبق عليه من العمالة للإخوان ولإيران‏.‏
وتتحدث القيادة الاخوانية عن طريقة الشراء والاختراقات من الجماعة لبعض الصحف ووسائل الإعلام‏:‏ الاسلوب في الأساس يعتمد علي الاعلانات الخاصة بالشركات المملوكة للتنظيم أو المساهمين فيها والتبرعات وتعيين صحفيين منتمين للجماعة في هذه الصحف‏,‏ مع تكفل الاخوان بالرواتب‏,‏ ممثلة في ضمان زيادة توزيع الصحيفة بتكليف الكوادر بالشراء‏,‏ وساق العديد من الأمثلة لصحف ومجلات يومية وأسبوعية‏,‏ والتي تتبني قضايا الجماعة وتروج لبرامجها وأفكارها واستغلالها في الدعاية لمرشحيها في الانتخابات‏,‏ مثلما حدث في الشعب والشوري وهي تستعد الآن لمن ستدفع بهم الجماعة لخوض انتخابات الصحفيين‏,‏ وتستفيد الجماعة من علاقاتها وسيطرتها الاعلامية من خلال عمليات الشراء لبعض الصحف بتوجيهها نحو القضايا التي تخوضها الجماعة ونوابها في البرلمان‏,‏ والتنسيق مع بعض القنوات الفضائية والتي تهتم بإثارة مثل هذه النوعية‏,‏ وهي رغبة التنظيم السري في ممارسة الضغوط الاعلامية اعتقادا بأنها ستدفع أجهزة الأمن الي عدم مواصلة ضرباتها الي الكوادر الاخوانية أو للضغط علي المحكمة العسكرية التي تحاكم خيرت الشاطر وأعوانه لإرهابها وتخويفها حتي لا تصدر أحكاما علي قادة التمويل والاستثمار في المحظورة‏,‏ ونفس المنطق الهجوم علي النيابة العامة حتي تفرج عن أموال وشركات الاخوان المتحفظ عليها علي ذمة القضية العسكرية‏,‏ مع استغلال ذلك في الترويج لأفكارهم لكسب التعاطف أمام المجتمع الدولي والادعاء بأن الحكومة تضطهدهم‏,‏ لكن الواقع عكس ما يدعون فمن يتابع ويقرأ يوميا يري وجود الجماعة سواء في المؤتمرات التي تعقدها في مقرات نوابها والنقابات أو في الصحف والفضائيات ويذهبون لقضاء المصيف في الساحل الشمالي ومرسي مطروح‏,‏ ورموز منهم تسافر الي خارج البلاد للمشاركة في الندوات والمؤتمرات الدولية ومقابلة مندوبي أجهزة الاستخبارات الأجنبية ولا أحد يعرف الشكاوي التي تثار حول القيود المفروضة عليهم‏,‏ اللهم إلا اذا كان القيد هو تشكيل الحكومة‏,‏ وفي هذه الحالة فالأمر سيكون من الخيال وهي أحلام تراودهم منذ مرشدهم الأول ومازالت‏..!‏
مراحل التغيير
فوثائق قضية سلسبيل تتحدث عن طموحات الإخوان وتحدد ثلاثة بنود لتغيير المجتمع‏:‏
‏(1)‏ أسلمة الواقع‏.‏
‏(2)‏ توفير الحد الأدني من القوة اللازمة لحماية الدولة والمجتمع تسمح بالانتقال لمرحلة استاذية العالم‏.‏
‏(3)‏ ايقاف تقدم الأعداء المباشرين يتم تصنيفهم حسب هوي التنظيم‏.‏
فالجماعة تري إحداث التغيير الجذري والاعتماد فيه علي تغيير أوضاع المجتمع تغييرات عميقة تشمل البنية الاجتماعية والسياسية والاقتصادية بهدف الوصول الي التغيير الفوقي والمتعلق بترتيبات الحكم تغيير النظام ويمكن باستعمال القوة أو فرضه من جهات خارجية‏,‏ ولا يقتصر الأمر عند هذا‏,‏ بل حددوا اتجاههم بوضوح وتحدثت وثائقهم عن ذلك ما نصه ليس أمام الاخوان إلا تغيير النظام بأكمله حتي وإن هلك الإخوان جميعا‏.‏
وتورد الوثائق في نفس القضية الأدوات التي يوظفها ذلك التنظيم السري لتغيير المجتمع‏,‏ وهي‏:‏
‏1‏ ـ الإعلام وتكوين وتنشيط بؤر جديدة‏.‏
‏2‏ ـ اختراق الساحة السياسية‏.‏
‏3‏ ـ اختراق أجهزة الأمن والقوات المسلحة‏.‏
‏4‏ ـ تكوين أجهزة خاصة تخضع لكل شيء‏,‏ علي غرار الجهاز الخاص الذي كان يقوم بالاغتيالات‏.‏
‏5‏ ـ الامتدادات الخارجية‏.‏
والواقع العملي يؤكد أن ما جاء في الوثائق الاخوانية حقيقة لا تنكر منذ عام‏92,‏ وحتي صدور الصحيفة وقراءة هذا الموضوع‏,‏ وتلك الخطة التي وضعت ومستمرين في تنفيذ أهدافها سواء خوض الانتخابات واختراق القطاعات الطلابية والعمالية‏,‏ وشراء بعض الصحف ووسائل الاعلام للتعبير عنهم‏,‏ وهي النماذج الأساسية في تغيير المجتمع أو محاولة تغييره‏,‏ وفقا للأجندة الأمريكية والتي أتاحت الانفتاح والحديث مع قيادات في التنظيم السري‏,‏ في مقابلات علنية وأخري سرية‏,‏ والاستمرار في الضغوط الاعلامية والاستفادة من الأحداث الداخلية‏,‏ وهذا ما نراه الآن من وقفات احتجاجية عند النيابات والمحاكم التي يحاكم فيها المتهمون الاخوان والضغوط الاعلامية للمطالبة بالافراج عن متهميهم‏,‏ من خلال التواصل مع وسائل الاعلام ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية الدولية‏,‏ لكن من أغرب الوثائق التي تضمها ملفات القضية التي يحاكم فيها خيرت الشاطر واعوانه‏,‏ وثيقة تضمنت اسم أحد القضاة وتتحدث الوثيقة عن قيام ذلك القاضي وهو بدرجة مستشار ويحتل موقعا قضائيا بارزا في كتابة مقترحات للتنظيم الاخواني السري‏,‏ حدد فيها كيفية تعاملهم مع الضربات الأمنية التي توجه إليهم وطريقة التعامل مع المقبوض عليهم من قيادات وكوادر الجماعة وحدد ـ حسبما قالت وثائق الاخوان وفضحت هذا القاضي بتحديد اسمه ـ‏(‏ ولمن يريد الوثيقة موجودة في أوراق القضية‏),‏ طرق مواجهة إجراءات القبض علي الإخوان‏,‏ واللافت أيضا في تلك الوثيقة ما كتب فيها عن التنسيق مع نادي القضاة لاصدار بيان تضامني مع المقبوض عليهم من الجماعة‏,‏ وعقد مؤتمر داخله وحسب نص الوثيقة يفضح ممارسات النظام‏,‏ وان كنت أري أن نادي القضاة لم يستجب لمطلب الإخوان بعقد مؤتمر لهم‏,‏ لكن التساؤل لماذا تزج الجماعة بناد هو ممثل للقضاة دون غيرهم‏,‏ فالأمر يتطلب وقفة من النادي ضد الاخوان واصدار بيان يوبخ قادتها‏,‏ لأننا نربأ بقضاة مصر التضامن مع الكيانات المحظورة‏.‏
من أين مليارات الإخوان
التقرير الخطير الذي جاء في‏355‏ صفحة وحصل الأهرام علي نسخة منه والذي أعدته لجنة الخبراء المشكلة من النيابة العامة لحصر أموال وممتلكات المتهمين الـ‏40‏ مسئولي الذراع المالية للمحظورة وعلي رأسهم خيرت الشاطر وحسن مالك‏,‏ انتهي الي الشركات الخاصة بتلك المجموعة وشملت‏68‏ شركة منها مالك لتجارة الملابس ورواج والأنوار والفريدة للملابس والفجر للمنسوجات والمستقبل للالكترونيات وسنابل والشهاب‏,‏ أوتو وسلسبيل وفرجينيا للسياحة ومصر سار وبرومينت وسيزون للملابس وروافد‏..‏الخ‏.‏
وجود اخفاء وتمويه وتلاعب في رءوس الأموال واخفاء لمصادر تمويلها‏,‏ وجود شركاء مستترين‏,‏ وجود تلاعب في التمويل مع تمويل من غير الشركاء غير ظاهر بالأوراق الرسمية‏,‏ واضافة أنشطة وإلغاءوها دون مبرر بقصد اخفاء وتمويه المال ومصادره الحقيقية‏,‏ تلقي الشركات لأموال من غير الشركاء دون مسوغ قانوني‏,‏ وجود فروع لبعض الشركات في الخارج دون إظهار ذلك بالدفاتر والسجلات الرسمية وتعمد الشركات إخفاء الأرباح الحقيقية عن الجهات الرسمية وبالتالي إخفاء أوجه انفاق تلك الأرباح‏,‏ وانتهي التقرير الي أن وجود مجموعات غير معلوم أساس وسبب تكوينها تتلقي الأموال من الغير‏,‏ وغير معلوم أوجه صرفها‏,‏ وتؤكد جميع المستندات والوثائق لهذه الشركات أن أصولها تقدر بنحو‏400‏ مليون جنيه‏,‏ في حين أن قيمتها السوقية حاليا‏20‏ مليار جنيه‏,‏ والتي يتم التصرف فيها للانفاق علي أعمال التنظيم السري‏,‏ وهنا يطرح السؤال‏:‏ من أين حصل الإخوان علي كل هذه الأموال ولأي هدف رصدت لتقوم بعمليات غسل لتلك الأموال وما هي مصادر جمعها هل هي من التبرعات التي يتم جمعها من العناصر ميسورة الحال في الجماعة ومنهم عبدالعظيم لقمة مالك صاحب المحال المعروفة في وسط القاهرة‏,‏ ومرورا بأصحاب شركات توظيف الأموال أمثال الشريف وغيره‏,‏
وربما يقودنا ذلك الي التركيز علي القضايا القومية والمصيرية محل اهتمام العرب والمسلمين‏,‏ وهي قضية فلسطين التي كانت محور المضبوطات في الضربات التي نفذها جهاز الأمن في جميع قضايا التنظيم السري واستهدفت قياداته وكوادره في الفترة الأخيرة‏,‏ فهناك أكياس من ذلك النوع المستخدم في جمع القمامة معبأة بالأموال المصرية والأجنبية ومدون عليها عبارة فلسطين‏,‏ أي أنها جمعت لحساب فلسطين فضلا عن صناديق خشبية كانت تودع بالمساجد ومن خلال خطباء الجماعة يتم حثهم علي ضرورة التبرع وهو ما يدفع حتي البسطاء الي التبرع والنتيجة تذهب هذه الأموال الي جيوب تلك الجماعة المارقة‏,‏ والغريب في الأمر تلك الوثيقة التي وقعت تحت يدي سلطات التحقيق وبخط يد المرشد مهدي عاكف والذي يصدر فتواه باستحلال تلك الأموال والتصرف فيها وفقا لبنود متعددة‏,‏ تبدأ من الإنفاق علي الجماعة بالمحافظات التي تعاني شح الأموال واقامة مشروعات متوسطة لحسابهم‏,‏ ويأتي في النهاية ما يتبقي من أموال يصرف لصالح فلسطين‏,‏ ومن هنا ندلل علي هذه الأموال الضخمة والتي تجمع وكيفية التصرف فيها‏,‏ ونجدد التأكيد أن تصريحات المرشد المتهور لاحدي الفضائيات بأنه يستطيع جمع مليون جنيه في دقيقة
وقدرته علي تدريب وتسليح‏10‏ آلاف مقاتل‏,‏ وهو نفس ما كان يردده المرشد الأول حسن البنا فيما يتعلق بتسليح الآلاف‏,‏ لكن المرشد الحالي أكثر تهورا ويستهزئ بالعقول ويكفي كلماته الشهيرة والمحفوظة لحقوقه حصريا طظ في مصر وأبومصر واللي في مصر‏.‏
وعلي نفس الوتيرة يذكر تقرير الخبراء العبث بالأموال وفي واحدة من الحالات الصارخة قال التقرير تحت عنوان مجموعات شركات غير معلوم أساس تكوينها‏,‏ تبين من الأوراق المضبوطة لدي المتهم حسن مالك أن هناك تشكيلا لعدد خمس مجموعات أعدت عن كيان جهلت بياناته يتلقي أموالا منها في شكل رأسمال جار وشركاء وقروض بلغت‏15‏ مليونا و‏460‏ ألفا وسبعمائة وواحد وأربعين جنيها و‏35‏ قرشا‏,‏ وغير موضح بالأوراق المضبوطة أساس تكوين هذه المجموعات أو العقد المنظم لها‏,‏ كما أن الثابت تلقي الأموال من الغير دون مسوغ قانوني بالاضافة غير موضح كيفية استثمار هذه المجموعات للأموال‏,‏ ووجود مستندات خاصة بتوزيعات نقدية بمعدلات شهرية تتراوح بين‏250‏ ألف جنيه ومليون جنيه شهريا مقترحة من المتهم عبدالرحمن سعودي وموجهة الي المتهم حسن مالك للمراجعة والاعتماد‏,‏ وبلغت جملة المبالغ الموزعة خلال الفترة من يناير‏2002‏ وحتي مارس‏2003‏ ماعدا شهر سبتمبر‏(2002)‏ مدة قدرها‏14‏ شهرا‏,‏ مبلغ ثمانية ملايين وأربعمائة وخمسة آلاف وخمسمائة وواحد وسبعين جنيها‏,‏ دون وجود أي مستند أو مبرر لهذه التوزيعات أو الغرض منها‏.‏

http://www.coptichistory.org/new_page_2967.htm
الإخوان المسلمين والتغلغل فى داخل جسم الدولة وإحتلال الصحافة

==============================

وثيقة التمكين… اخطر وثائق الاخوان المسلمين تحليل كامل لنص الوثيقة
Posted on 13 July 2010
إستمراراً لفتح الأوراق المشبوهة للإخوان المسلمين وإعادة طرحها للشارع السياسي والثقافي واتاحة أوراقهم للجميع ليعرفوا الفرق بين من يسعون لدولة مدنية ومن يسعون لدولة دينية.
إن اعادة فتح هذه الاوراق المشبوهة إنما هو حق للقارئ في أن يعرف وإعمال للشفافية وتوضيحاً للمواقف حيث أن كل كلمة تُقال في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ مصر لها وزنها وخلفيتها ومعانيها التي يجب أن ننتبه لها جيداً والتي هي حق أصيل للقارئ أن يعرفها.
“التمكين” هو اسم وثيقة ضبطها رجال الأمن المصري في مكتب خيرت الشاطر عضو مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين والنائب الاول للمرشد الحالي للجماعة محمد بديع فى شركته “سلسبيل” التي عُرفت القضية باسمها “قضية سلسبيل” والتي اتهم فيها الإخوان بغسيل الأموال وتلقي أموال من الخارج.
في أثناء القبض على الشاطر ورفاقه وجد ضباط المباحث ملف به 13 ورقة معنون باسم خطة التمكين ويضم خطة شاملة لعملية التمكين التي تبدأ بالحث على التغلغل في قطاعات الطلاب والعمال والمهنيين ورجال الاعمال ومؤسسات الدولة مثل الجيش والشرطة وتركز على ضرورة التغلغل في المناطق والفئات الشعبية فالإخوان يعتبرون أن هذا الانتشار يزيد فرص الجماعة فى عملية التمكين ويجعل مواجهة الدولة مع الجماعة اكثر تعقيداً واكبر فى الحسابات.
وتطرح الوثيقة رؤية الإخوان فى التعامل مع الواقع المصرى قبل التمكين فمثلاً تطرح كيفية التعامل مع الأحزاب السياسية والنقابات والأقباط وحتى اليهود المصريين وكذالك رؤية الجماعة في التعامل مع الواقع العالمي مثل الولايات المتحدة والغرب.
وثيقة التمكين التي جاءت على شكل رسالة تطرح سؤال عن الأوضاع التي يجب أن يكون عليه الحال بعد طول هذه الفترة من عمل الجماعة فى الشارع والنتائج المرجوة على المدى القصير من حيث تحقيق رسالة الإخوان وتوافر الاستمرارية والاستعداد للمهام المستقبلية “التمكين” ورفع الكفاءة.
ولإيضاح مصطلحات الوثيقة وحتى ندرك الهدف منها نوضح أن التمكين عند الإخوان المسلمين وبحسب وثيقة التمكين نفسها “الإستعداد لتحمل مهام المستقبل وامتلاك القدرة على إدارة أمور الدولة” وإدارة أمور الدولة هي مرحلة الكفاءة وحينما تشير الوثيقة لرفع الكفاءة فأنها تعني رفع كفاءة الإدارة الإخوانية لمواجهة أي محاولة لاجهاض خطة الإخوان فى التمكين.
وتوضح الوثيقة آليات الجماعة في مواجهة أي محاولة لاجهاض خطة التمكين بأن تتغلغل في طبقات المجتمع المختلفة خصوصاً الطبقات العشوائية وامتلاك القدرة على تحرك هذه الطبقات لأن تحريك هذه الطبقات يزيد من فرص الجماعة في تنفيذ التمكين ويجعل صدام الدولة معهم يخضع لحسابات معقدة وتحدد الوثيقة على وجه الدقة الطبقات المستهدفة من الجماعة وفق أسس أربعة ألا وهي سهولة الانتشار داخل هذه الطبقات وفاعلية التأثير على تحريكها ومدى إمكان تحريك هذه الطبقة وما هي القدرة على استمرار التأثير الذي أحدثه تحرك هذه الطبقة وهو ما يجعل أكثر القطاعات المرشحة لإنتشار وتغلغل الإخوان هم الطلاب والعمال والطبقات الشعبية وقطاع من رجال الأعمال.
والآلية الثانية التي يطرحها الإخوان هى الانتشار والتغلغل واختراق المؤسسات الفاعلة والمقصود بالمؤسسات الفاعلة هو الجيش والشرطة والإعلام وتوضح وثيقة التمكين سبب استهداف الجماعة للجيش والشرطة والاعلام حيث تقول انهم اضافة حقيقة لقوة وفاعلية الجماعة وتزيد من فرصة تمكينهم من مصر إضافة إلى أن هذه المؤسسات هي الأكثر قدرة على تحجيم الجماعة ويجب تجنب هذا واختراق هذه المؤسسات إلى جوار إشارة الوثيقة إلى اختراق الأزهر وكافة المؤسسات الدينية لما لهذه المؤسسات من قدرات واسعة وتأثير طويل المدى وكذلك نجد إشارات إلى المؤسسة القضائية والتشريعية التي تصفهم الخطة بأنهم لديهم فاعلية القدرة على التغيير فى الموقف لصالح الجماعة.
أما الآلية الثالثة التي تنص عليها الوثيقة لتجنب ضرب خطة التمكين فهي ضرورة التعامل مع القوى الأخرى الموجودة في الشارع المصري، والقوى الأخرى بالنسبة للإخوان هم كما حددتهم الوثيقة الذين يؤثرون سلبا أو إيجابا على رسالة الإخوان مثل السلطة، ويتم التعامل معها “بالاحتواء بتوظيف أجهزتها في تحقيق رسالتها من خلال اتخاذ القرار أو تغيير نظمها” “أي عملية أسلمة الدولة”، والأسلوب الثاني هو التعايش “بمعنى العمل على إيجاد صورة من صور التعايش مع النظام بالتأثير على الأوضاع بما يجعله حريصا على استمرار وجودنا بفاعلية تقصد الوثيقة عملية التنسيق التي تتم بين النظام و الإخوان من حين لآخر وهو ما يتجلى كثيرا في الانتخابات، وثالث أسلوب تطرحه الوثيقة هو التحييد أي عن طريق إشعار السلطة أن الإخوان ليسوا خطر عليها وإنهم لا يسعون للحكم، وأخر أسلوب من أساليب الإخوان في مواجهة الدولة طبقا لوثيقتهم هو تقليل فاعلية الدولة في التأثير على خطة التمكين.
ويمثل الأقباط معضلة للإخوان المسلمين نظراً لأن الأقباط كتلة كبيرة ولهم قدرات متعددة وعندهم وعي وثقافة عالية، فتطرح الوثيقة أسلوب من ثلاث أساليب للتعامل مع الأقباط أو كما تصفهم الوثيقة “المجتمع القبطي”، فالأسلوب الأول الذي تطرحه الوثيقة هو أسلوب التعايش بأن يتم إقناع الأقباط أن وجود الإخوان المسلمين وتطبيقهم للشريعة الإسلامية هو عين مصلحة الأقباط لأنه سيوفر للأقباط عدالة لا يوفرها النظام الحالي وان لم يفلح هذا الأسلوب فعلى الإخوان بحسب الوثيقة استخدام الأسلوب الثاني وهو “التامين” والمقصود بالتأمين للأقباط هو تحييدهم عن مواجهة الإخوان بأن يشعروا الأقباط أن وجود الإخوان لا يشكل خطرا عليهم وعلى مصالحهم وعلى موقفهم في الدولة، أما ثالث أسلوب تطرحه خطة التمكين هو “التفتيت” وهو استغلال الجماعة لنفوذها وقدراتها لتفتيت الصف القبطي وبحسب نص الوثيقة تقليل خطر الأقباط الاقتصادي وإضعافهم ماديا، ولم تترك خطة التمكين حتى اليهود فذكرتهم في عجالة جدا في سطر واحد وبأسلوب واحد للتعامل معهم بأنه لابد من تقليل فاعلية أخطارهم في كل المجالات، والمقصود في الوثيقة هم اليهود المصريين وتشمل آلية التفاعل مع الآخر أيضا النوادي “وهنا لم تحدد الوثيقة أتقصد نوادي القمار أم النوادي الاجتماعية والثقافية “والجمعيات المشبوهة” ولم تحدد الوثيقة المقصود بهذه الجمعيات” وتحدد أسلوب واحد للتعامل مع هذه النوادي والجمعيات وهو تقليل فاعلية خطرهم على خطة التمكين نظرا لان هذه الأماكن يصعب اختراقها ويصل فيها القرار السيادي لدرجات معينة من القوة أو تؤثر على خطة التمكين وهو ما يجعل قارئ الوثيقة يستنتج أن المقصود هو أندية القمار والجمعيات الدولية، ويشمل مصطلح الآخر عند الإخوان الأحزاب السياسية وجماعات الضغط التي تعرفها الوثيقة بأنها النقابات المهنية والتجمعات العائلية والقبلية والمنظمات الدولية “لحقوق الإنسان” وهي تختلف عن الجمعيات الدولية السابق ذكرها، وتحدد الوثيقة أساليب التعامل مع هذه الجماعات والأحزاب أولاً بالدخول فيها والسيطرة على مراكز القرار فيها وتوجيهها من الداخل والأسلوب الثاني أنه إن تعثر الاختراق والتوجيه من الداخل فليكن تنسيق وتوجيه من الخارج ولابد من أن يكون التنسيق في المساحات المشتركة، وان لم توجد المساحات المشتركة تؤكد الوثيقة على انه “لابد أن نوجد المصالح المشتركة” والأسلوب الثالث هو أن يتم التعامل مع هذه الأحزاب والجمعيات بأي صورة حتى لو اضطرت الجماعات للتعامل مع مواقفها “أي الأحزاب والجمعيات” المتباينة كل موقف على حدا الغريب والمفاجأة في وثيقة التمكين أنها ولأول مرة في تاريخ الإخوان المسلمين يتم اعتبار أن هناك جماعات إسلامية ومفكرين مسلمين يعتبروا آخر بالنسبة لهم فتقول الوثيقة إن هذا القطاع يشمل جماعات ومفكرين يتفقون معنا في الرسالة ولو جزئيا وهؤلاء يتم التعامل معهم بالاحتواء والتنسيق والتعاون الكامل والتحالف وفي أضعف الظروف التحييد والتعايش، أما الجماعات الإسلامية والمفكرون المسلمون الغير متفقين مع رسالة الإخوان فهؤلاء يجب أن يتم التعامل معهم بالتوجيه والتحييد والاحتواء قدر الإمكان وتقليل فاعليتهم ضدنا.
أما الآلية الرابعة لتحقيق خطة التمكين وضرب أي محاولة لإفشالها هي الاستفادة من البعد الخارجي، والمقصود بالبعد الخارجي عن الإخوان هو المجتمع الدولي، والدول التي تربطها علاقات ومصالح بمصر، وهو ما تذكره الوثيقة تحت عنوان فرعي “القوى الخارجية المعادية أمريكا والغرب” وتؤكد الوثيقة على أن الاستفادة من البعد الخارجي هو تخفيف للضغط الداخلي، وتطرح ثلاث وسائل للتعامل مع الغرب تبدأ بمرحلة التعايش وتصدير خطاب للغرب يؤكد أنه يجب على الغرب أن يتعامل مع القوى الحقيقية في المنطقة ” الإخوان” على أن تضم هذه الوسيلة في خطابها الوسيلة الثانية وهي التحييد بأن يصدر نفس الخطاب للغرب مؤكدا أن من مصلحة الغرب عدم الإضرار ب الإخوان لأنهم لا يشكلون خطرًا عليه ماداموا لم يحتكوا بهم، وآخر أسلوب للتعامل مع الغرب هو تقليل الفاعلية بالتأثير على مصالح الغرب في المنطقة ولم تفسر الوثيقة كيفية التأثير على مصالح الغرب هل سيكون بالعنف أم بالسياسة؟!!
وثيقة التمكين تنتقل إلى التأكيد على أن من المحتمل أن تضطر الجماعة إلى تحمل “المسئوليات المستقبلية” وهو ما يعني بحسب الوثيقة اضطرار الجماعة إلى إدارة شئون مصر بنفسها وتحث الوثيقة على الوصول لمرحلة “الكفاءة” وهي إعداد المجتمع داخليا بما يتساوى مع متطلبات المرحلة ويحقق الاستخدام الأمثل للموارد وهو ما يتمثل في عمل الجماعة على “تطوير رؤيتها” لتتناسب مع الظروف الحالية للمجتمع وان تعمل على “تكوين الأفراد” أو البناء الهيكلي للمجتمع.
فمن حيث الرؤية تطرح الوثيقة رؤية البناء والتغيير وهو ما يؤدي لاستيعاب الصف الإخواني كاملاً وتوجيهه لقضية التغيير وآلية هذا التغيير وإعادة البناء أو كما تطلق عليه الوثيقة “البناء والتغيير” هي المقاومة السلبية من الداخل وطرح قضية التغيير للحوار على كافة المستويات.
أما من حيث تكوين الأفراد والبناء الهيكلي فإن الوثيقة تؤكد على ضرورة رفع قدرات الأفراد “العناصر الإخوانية” على التأثير في المجتمع بحسب ظروف تنفيذ الخطة وتؤكد على أن الانتشار في المجتمع هو صلب خطة التمكين وضرورة الحوار والإقناع لجميع فئات المجتمع وذلك عن طريق:
1. تنمية حلقات القيادة والقدرة على تحريك المجموعات.
2. إحداث التوازن بين الدعوة الفردية للضم للصف الإخواني “عملية الاستقطاب” والدعوة العامة.
3. رفع قدرة الأفراد على اختراق المؤسسات الفاعلة “الجيش والشرطة والإعلام” دون فقدان الهوية ” الإخوانية”.
4. رفع قدرة الأفراد على التعامل مع المعلومات.
وتؤكد الوثيقة أن مرحلة الكفاءة ومهام المستقبل يلزمها:
1- الاهتمام بمجموعة مختارة تنمي فيها القدرة على إدارة المؤسسات العامة.
2- القدرة على استيعاب المتميزين في القطاعات المختلفة والاستفادة منهم.
3- توفير المعلومات اللازمة لأداء المهام المختلفة.
4- إرساء مبدأ التفويض واللامركزية في الأعمال بقدر الإمكان.
5- إرساء مبدأ التفرغ لشغل المناصب ذات الأهمية.
6- مرونة الهيكل بحيث تسمح بإضافة كيانات جديدة استجابة للخطة “جهاز معلومات- علاقات سياسية”.
7- استكمال الهياكل بناء على أهمية العمل في الخطة وأولوياتها.
ويأتي الطرح الأهم لوثيقة التمكين، وهو الأولويات في تنفيذ الخطة فيأتي تأمين خطة التمكين أثناء التنفيذ كبداية ويضع أولويات هذه المرحلة على الترتيب الطلاب ثم العمال ثم المهنيون ثم رجال الأعمال ثم الطبقات الشعبية. وبالنسبة لاختراق المؤسسات الفاعلة فيأتي الإعلام ثم المؤسسات الدينية ثم القضاء ثم البرلمان أما من حيث التعامل مع الآخر فتضع الخطة السلطة على رأس الأولويات ويأتي بعدها الأقباط ثم اليهود ثم العرب والنوادي المشبوهة وجماعات الضغط والأحزاب كخطوة واحدة ثم الجماعات الإسلامية، أما مسألة إدارة الدولة فتأتي الجامعة على رأس القائمة وبعدها المهنيون ثم المؤسسات العامة ثم المؤسسات ذات الرسالة المحددة وأخيرا المؤسسات الاقتصادية “التمويل”.
أما من حيث الأولويات داخل الخطة نفسها فتعطى الخطة نسبة 40٪ لاستمرار الخطة تحت أي ظرف و 30٪ لإعداد البناء الداخلي والهياكل والأفراد و 20٪ للنهوض بالمجتمع و10٪ فقط للاستعداد لتحمل مهام المستقبل “إدارة الدولة”.
« حمار إبن حمار أول من آمن بالرسول! http://www.islameyat.com/video_player.php?id=5264نكت تودي في داهية »
Leave a Reply


]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]
هانى صلاح الدين
الحرية لخيرت الشاطر والمعتقلين
الخميس، 17 فبراير 2011 - 12:31

الإفراج عن المعتقلين من شتى الاتجاهات السياسية، وإلغاء قانون الطوارئ من أول المطالب التى نادى بها ثوار 25 يناير، فمن حق المعتقلين، وخاصة من صدرت ضدهم أحكام من محاكم استثنائية أن ينعموا بالحرية التى سلبها منهم النظام الفاسد، بقرارات الديكتاتور المخلوع.

وكلنا ثقة فى المجلس الأعلى للقوات المسلحة أنه سيصدر قرارا فوريا بالإفراج عن المعتقلين السياسيين، وعلى رأسهم معتقلى الثورة وسجناء الأحكام العسكرية من الإخوان، وعلى رأسهم خيرت الشاطر نائب المرشد العام للإخوان المسلمين ورجل الأعمال حسن مالك رجل ود.أسامة سليمان والدكتور أشرف عبد الغفار والمدون أحمد بسيونى، وغيرهم من سجناء الرأى.

فمن حق هؤلاء أن يستنشقوا نسائم الحرية، التى نشر عبيرها ثوار ميدان التحرير، خاصة أن هؤلاء ما سجنوا إلا بسبب مواقفهم الجادة والرافضة لاستبداد النظام البائد، واسمحوا أن أتناول شخصية خيرت الشاطر بالتفصيل ليعلم الجميع من هو خيرت الشاطر هذا الرجل الذى ينبض قلبه بحب مصر، وكان علامة فى تدعيم الاقتصاد الوطنى من خلال مشروعاته الاقتصادية الناجحة.

فخيرت الشاطر اعتقل فى عام 1968م فى عهد الرئيس الراحل عبد الناصر، لاشتراكه فى مظاهرات الطلاب فى نوفمبر 1968 حيث سجن أربعة أشهر، وفُصل من جامعة الإسكندرية وجُنِّد فى القوات المسلحة المصرية فى فترة حرب الاستنزاف قبل الموعد المقرر لخدمته العسكرية المقررة قانونياً فى عام 1992م ولمدة عام فيما سمى بـ "قضية سلسبيل".

فى 1995 حيث حُكم عليه بخمس سنوات فى قضايا الإخوان أمام المحكمة العسكرية فى عام 2001م لمدة عام تقريبًا، وفى 14 ديسمبر 2006 تم توقيف الشاطر ومجموعة من قيادات جماعة الإخوان المسلمين وعلمائها ورجال الأعمال البارزين بها بلغ عددهم 40 قيادياً، حيث تم عرضهم فى بداية الأمر على القضاء المدنى الذى برأهم وأمر بإطلاق سراحهم ثلاث مرات فى القضية رقم 963 لسنة 2006، فتمت إحالتهم بأمر من الحاكم العسكرى وقتها مبارك فى 5 فبراير 2007 إلى محاكمة عسكرية استتثنائية وسرية منعت عنها الكاميرات ووسائل الإعلام، وبعد ما يزيد عن سبعين جلسة من المحاكمة وفى 15 أبريل 2008 أصدر لواء من سلاح المشاة يدعى عبد الفتاح عبد الله على أحكاماً مشددة بالسجن ومصادرة الأموال على 25 متهماً منهم 7 خارج البلاد كما قضت بتبرئة 15 متهماً، بلغت جملة الأحكام 128 سنة ما بين 10 سنوات لقيادات الخارج حتى 3 سنوات، وكان نصيب الشاطر فيها سبع سنوات، وهى أقصى عقوبة شهدتها المحاكمات العسكرية للإخوان فى عهد مبارك.

كما تم مصادرة ممتلكات الشاطر عدده مرات، أولها فى عام 1992 فى قضية سلسبيل قام النظام بمصادرة الأراضى التى كان المهندس خيرت الشاطر وحسن مالك ينويان إقامة مصنع عليها فى مدينة السادس من أكتوبر، وهى ما زالت مصادره حتى الآن، وفى عام 2006 تم إحالته للمحاكمة العسكرية ومصادرة جميع ممتلكاته هو وأسرته.

إنها رحلة طويلة مع الظلم والاستبداد، حرم الرجل فيها من حقوقه الدستورية، وذاق فيها الأمرين فى سجون ومعتقلات زبانية نظام مبارك، وآن الأوان لعودة الحقوق لأصحابها.

http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=353330

No comments:

Post a Comment