Thursday, August 8, 2013

مصدر بالتليفزيون عبد المقصود تسبب فى فقدان ماسبيرو معدات بـ50 مليونا

الخميس، 8 أغسطس 2013    كتب خالد إبراهيم
استمرارا لمسلسل التجاوزات التى قام بها وزير الإعلام السابق صلاح عبد المقصود فإن الحقائق تتكشف يوما بعد يوم عن تلك التجاوزات، فالوزير الإخوانى لم يقض فى الوزارة عاما كاملا إلا أن تلك الفترة القصيرة شهدت ما لم تشهده وزارة الإعلام فى سابق عهدها من تجاوزات وفسادا إداريا ومخالفات مالية وأيضا مظاهرات ووقفات احتجاجية واعتصامات وكذلك اشتباكات نتجن عنها إصابات.

كما شهدت الوزارة أكبر عملية تمكين للإخوان المسلمين الذى استعان بهم عبد المقصود باتحاد الإذاعة والتليفزيون ليحكم قبضته عليه، إلى جانب المتطوعين بالأخونة من تلقاء نفسهم بغية رضى الوزير لنجد أن عددا من رؤساء القطاعات والقنوات أصبحوا فجأة منتمين للتيار الإسلامى قبل موجة 30 يونيه الثورية التى تعدل بها مسار ثورة 25 يناير.

حقائق عديدة ستكشفها الأيام المقبلة عن التجاوزات التى قام بها الإخوانى صلاح عبد المقصود من أجل الأهل والعشيرة الإخوانية، حيث علم اليوم السابع أن عبد المقصود كان قد تبرع لمؤسسة الرئاسة وقت أن كان محمد مرسى رئيسا للجمهورية فى ذلك الوقت لكم كبير من المعدات لتغطية انتقالات الرئيس وصلوات الجمعة الأسبوعية التى كان التليفزيون المصرى ينقلها باستمرار دون انقطاع، وأيضا رصد المليونيات التى كان يقوم بها أنصار الرئيس المعزول قبل يوم 30 يونيه، حيث أصدر عبد المقصود أوامره لقطاع الهندسة الإذاعية بإرسال معدات تصوير من كاميرات ومعدات إضاءة كشافات ضخمة لرئاسة الجمهورية لتغطية فعاليات هامة، الأزمة ليست فى تبرع الوزير بهذا الكم من المعدات للرئاسة، ولكن فى تركه عجز بالإتحاد فى هذه المعدات، التى لم تعد حتى الآن، فهى ليست متوفرة ممثلها داخل التليفزيون، بالإضافة إلى عجز القنوات والقطاعات عن تقديم منتج جيد بسبب عدم توفر هذه المعدات، كذلك فإن قوانين اتحاد الإذاعة والتليفزيون تمنع تأجير مثل هذه المعدات من الخارج لإبعاد شبهات "إهدار المال العام".
وزير الإعلام السابق صلاح عبد المقصود لم يكن هو الوحيد المسئول عن هذه التصرفات والأزمات، ولكن شكرى أبو عميرة رئيس اتحاد الاذاعة والتليفزيون يتحمل نصيبا من التهم، إلى جانب رئيس قطاع الهندسة الإذاعة آنذاك المهندس عمرو الخفيف.
مصدر مطلع بماسبيرو أكد لليوم السابع أن بلاغات عديدة أرسلت للنائب العام لفتح تحقيق موسع حول هذا الأمر، حيث يقف نقض هذه المعدات أمام البرامجيين من أبناء التليفزيون المصرى عائقا يمنعهم من العمل فى مناخ ملائم.
وأشار المصدر إلى أن رئاسة الجمهورية بها وحدتى إذاعة خارجية، الوحدة الواحدة تقدر بمبلغ 25 مليون دولار بشكل تقريبى إلى جانب أكثر من 30 كاميرا من نوعية HD لنقل صلاة الجمعة وانتقالات الرئيس السابق.
وتساءل المصدر أبناء التليفزيون يعانون أشد المعاناة من غياب معداتهم، فأين ذهبت تلك المعدات ولماذا لا تعود حاليا، فالمبنى يفتقد للكثير من الإمكانيات التى تجعله ينافس الفضائيات التى تمتلك إمكانيات هائلة تجعلها تتميز.
وأضاف المصدر أن هناك وحدة بث أخرى بمجلس الشورى ولا أحد يعلم عنها أى شىء ولا يتم استخدامها بحجة أن مفاتيحها "ضاعت" وأيضا معدات ملك التليفزيون موجودة بنادى الشمس لم تعد حتى الآن.
وقال المصدر إنه لابد من محاسبة شكرى أبو عميرة المسئول الأول عن كل ذلك لأنه من أهم الكوادر الإخوانية المهمة، فهو من رفض تأجير شقق لوضع الكاميرات لها التى تنقل اعتصام رابعة العدوية وأصر على ذهاب وحدات بث وتم الاستيلاء عليها من قبل الإخوان المسلمين وتم تسليمها لقناة الجزيرة لتعمل بها.
من جانبه أكد شكرى أبو عميرة لـ"اليوم السابع" أن الرئاسة لا تحتاج لهذا الكم من المعدات لوجود أستوديو خاص بالرئاسة مجهز بشكل كبير، مؤكدا فى ذات الوقت أن فكرة تأجير معدات من الخارج مرفوضة تماما لأنها "تودى السجن".
رئيس قطاع الأخبار إبراهيم الصياد اتفق مع تصريحات أبو عميرة حول عدم احتياج الرئاسة لمثل هذه المعدات، قائلا مهما كان اسم من يتواجد بقصر الرئاسة فإن هناك أستوديو ضخم مجهز بأعلى الإمكانيات ولا صحة لإرسال هذه المعدات هناك.

No comments:

Post a Comment