Thursday, March 16, 2017

بعد قرار الإفراج عنه.. مبارك إلى منزل مملوك للدولة


بعد موافقة النائب العام، المستشار نبيل صادق اليوم، الإثنين، على الإفراج عن الرئيس الأسبق حسني مبارك، توقع محاميه، فريد الديب، خروج موكله خلال يوم أو اثنين من المستشفى إلى منزله في مصر الجديدة، وهو نفس البيت الذي كان يسكنه طوال توليه الرئاسة.

منزل ملك للدولة
أقام آل مبارك في المنزل الذي ذكره الديب، منذ عام 1979 وقتما كان نائبًا لرئيس الجمهورية، وتم بيعه سرًا في عام 2002 من الدولة المصرية لسوزان مبارك التي قامت بتسجيله باسمها الأصلي، حسبما كشف تحقيق نشره «مدى مصر» في مايو 2014 عن القضية.
ومن أجل إتمام صفقة البيع تم تصميم عملية معقدة قامت الخزانة العامة بمقتضاها ببيع القصر كملكية عامة إلى جهاز المخابرات العامة، الذي قام بدوره ببيعه إلى شركة خاصة تملكها المخابرات باسم شركة «فالي للاستثمار العقاري»، التي باعت القصر فيما بعد كملكية خاصة لسوزان.
وكشف تحقيق «مدى مصر» أن مندوبًا عن جهاز المخابرات العامة حضر إلى جهاز الكسب غير المشروع وتطوع بتقديم إقرار يُظهر أن المخابرات كانت قد قامت ببيع القصر لسوزان «لأسباب أمنية».
وبعد أربعة أيام قضتها سوزان مبارك في سجن النساء بالقناطر، أُخلي سبيلها وحفظ التحقيق معها بعد تنازلها عن ممتلكاتها ومن بينها المنزل المذكور، بحسب بيان صادر عن وزارة العدل.
ولم يتضح بعد ما إذا كان انتقال مبارك إلى هذا المنزل بعد إطلاق سراحه يأتي بموجب تخصيص الدولة له كمقر ﻹقامته من عدمه.
وبحسب تحقيق «مدى مصر»، أنفق المصريون دون علمهم ملايين الجنيهات على تجهيز وترميم الفيلا الجديدة التي اشتراها علاء مبارك وزوجته هايدي راسخ في منطقة الجولف الراقية بالقطامية هايتس في القاهرة الجديدة، كذلك الفيلات الخمس التي امتلكها مبارك وولداه في أحد منتجعات شرم الشيخ ضمن أملاكهم الخاصة، بالإضافة إلى مكاتب وعقارات امتلكتها العائلة.
كيف انتهى حكم «قصور آل مبارك»؟
جاء قرار النائب العام بالإفراج عن مبارك عقب إصدار محكمة النقض حكمًا نهائيًا أوائل مارس الجاري ببراءة مبارك من تهمة قتل المتظاهرين إبان ثورة يناير 2011، رغم وجود حكم نهائي وبات ضده وولديه في قضية قصور العائلة بالحبس ثلاث سنوات، في يناير 2016. وكانت محكمة النقض أيدت في نوفمبر الماضي قرار إخلاء سبيل علاء وجمال مبارك في القضية لانقضاء مدة حبسهما.
يوضح المحامي طاهر أبو النصر أن قرار النائب العام بخصم مدة حبس مبارك في قضية القصور من مدة حبسه احتياطيًا على ذمة قضية قتل المتظاهرين تم بناءً على ما تحدده المادة 483 من قانون اﻹجراءات الجنائية. تنص المادة على أنه «إذا حكم ببراءة المتهم من الجريمة التي حُبس احتياطيًا من أجلها وجب خصم مدة الحبس من المدة المحكوم بها فى أية جريمة يكون قد ارتكبها أو حُقق فيها أثناء الحبس الاحتياطى».
يشرح أبو النصر أن المادة تشترط أن يكون خصم المدة من القضايا التي جرى التحقيق فيها أثناء فترة حبسه احتياطيًا. وينطبق الشرط على مبارك، والذي تم التحقيق معه في قضية القصور الرئاسية أثناء حبسه احتياطيًا على ذمة اتهامه بقتل المتظاهرين.
تحقيقات أخرى
بعد تبرئته في قضية قتل المتظاهرين، يظل مبارك متهمًا في تحقيقات حول «الكسب غير المشروع» و«هدايا مؤسسة الأهرام الصحفية».
بدأت التحقيقات في جهاز الكسب غير المشروع حول ثروة مبارك، ولم يتم تحريك دعوى جنائية حتى اﻵن رغم مرور ست سنوات على بدء التحقيقات. وأيدت محكمة جنايات جنوب القاهرة في ديسمبر الماضي قرار الجهاز الكسب غير المشروع الصادر فى عام 2011 بمنع الرئيس مبارك وأسرته من التصرف في أموالهم.
وكشف مصدر بمصلحة خبراء وزارة العدل لصحيفة الشروق في يناير الماضي أن جهاز الكسب غير المشروع أحال قضية الرئيس الأسبق حسنى مبارك وأفراد أسرته فى قضية اتهامهم بتضخم الثروة وتحقيق أموال طائلة بطريقة غير قانونية إلى مصلحة الخبراء قبل شهر واحد فقط، أي في ديسمبر الماضي. وبحسب تصريحات لفريد الديب نقلتها صحيفة الشروق، فإن مبارك أُخلي سبيله على ذمة القضية.
وفي قضية هدايا مؤسسات اﻷهرام الصحفية، قرر قاضي التحقيق المنتدب للقضية المستشار محمد عبد المنعم في مايو الماضي حفظ التحقيقات لكل من مبارك وزوجته ونجليه، ورئيس الوزراء الأسبق، أحمد نظيف، ورئيس مجلس الشعب الأسبق، فتحي سرور، ورئيس مجلس الشورى الأسبق، صفوت الشريف، ورئيس ديوان رئاسة الجمهورية الأسبق، زكريا عزمي، ورئيس وكالة الأهرام للإعلان الأسبق، حسن حمدي.
وطعنت النيابة العامة على قرار حفظ التحقيقات، وتحددت جلسة يوم 23 مارس المقبل للحكم في طعن النيابة. واعتبر الديب أنه أيًا كان الحكم الصادر في طعن النيابة، فإن ذلك لن يؤثر على موقف الإفراج عن مبارك.

No comments:

Post a Comment